لما لها من ثوابٍ وفضلٍ عظيم عند الله؛ وفي ذلك ما رواه ابن ماجة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:" ما من مؤمنٍ يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة"، وهناك رواية أخرى لأنس ابن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلةً خضراء يجبر بها، قيل: ما يجبر بها؟ قال: يغبط بها".
الحكمة من العزاء إظهار التعاطف الإنساني والتضامن الإجتماعي والدعم المعنوي لمن ألمّت به مصيبة الموت ففي مشاركة الناس أهل الفقيد في حزنهم وتعزيتهم في مصابهم تسلية لهم عمّا هم فيه من الحزن والأسى وتخفيف من وطأة المصيبة عليهم وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم وأن ثمّة من يدعمهم ويقف بجانبهم ويشد من أزرهم وهذه من مظاهر الرحمة ومن المواقف التي تتجلى فيها قوة الروابط بين أفراد المجتمع الإسلامي ويتحقق فيها قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم:" مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"
العزاء هو مظهر اجتماعي أقر به الإسلام لأن الدين يدعم الأواصر والروابط الاجتماعية ، حيث قال عليه الصلاة والسلام:" اصنعوا لآل جعفر الطعام فقد جاءهم ما يشغلهم". فطرق العزاء والمواساء تكون بالمشاركة بالحزن بالتخفيف على أهل المصاب بالكلام أو الطعام والإكرام والمكوث بجانبهم.
فالحكمة هي المواساة والتخفيف عن أهل الميت لان المسلمين يشعرون بآلام بعضهم وأحزان بعضهم قال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
يتعرض المسلم في حياته الى مصائب ومن أعظمها مصيبة الموت ومن هديّ الرسول عليه السلام أنه من مات له قريب أن يعزي به وهي نوعاً من المواساة لأهل الميت حيث يشاركهم الاقارب والمسلمين والاصدقاء واجب العزاء تخفيفاً لمصيبتهم ومواساة لهم ومن عزّا أخاه المسلم ألبسه الله الحلل يوم القيامة فيعزي المسلم أخاه بقوله "عظم الله أجركم ورحم ميتكم وأحسن عزاءكم "
العزاء من الاحكام الخاصة بالميت و التي تتمثل في الصلاة على الميت و تشييعه إلى مثواه الأخير .القبر. و مواساة و مؤازرة أهل الميت في مصابهم للتخفيف عنهم كل هذه الأمور لها أثرها الإيجابي على الميت و أهل الميت و المجتمع بأكمله و المعزي نفسة . بالنسبة للميت الصلاة عليه و تشييعه يؤنسه في قبره و يخفف عنه. بالنسبه لأهل الميت فمواساتهم تخفف عنهم الأحزان . الصلاة على الميت بقيراط و التشييع بقيراطان في الجنة