وسوسة الشيطان تكون بفعل خارج ذات الانسان، وهو وسوسة المخلوق الآخر في الكوكب الذي يرانا من حيث لا نراه وينتمي لفصيلة الجن، قال تعالى:" انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم" فهو موجود وفصيلة الكافرين منهم توسوس لنا كي نعصي الله، وهذا وعد وعده ابليس لله منذ بدء الخليقة حيث قال:" لأضلنهم ولأمنينهم " وتوعد ايضا "ولآمرنهم "، ويوم القيامة يقول للانسان العاصي:" ما كان لي الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم".
ومن هنا نجد أن رابطا بين الوسوسة وهوى النفس، فلولا هوى النفس وهي الرغبة الداخلية نحو المعصية لما تأثرت بوسوسة الشيطان، فالشيطان يدعوك من خلال الوسوسة، وهوى نفسك إما يستجيب أو يرفض.
النفس البشرية غالبًا تميل لنوع واحد من الشهوات يكون اهتمامها به أكثر ... فبعض النفوس تحب المال وبعضها يحب الجاه وهكذا فمن تاقت نفسه لشهوة واحدة ولايصبر على فراقها فليراجع نفسه .. أما وسوسة الشيطان فتأتي في صور متنوعة فعندما يعجز الشيطان من فتح باب على العابد يأتيه من باب آخر ولاتقتصر الوسوسة على المعاصي بل ربما دخل من باب العجب بالعباده وقد يزين له تحريم الحلال ويظن نفسه ورعا ولا يعلم أن تحريم الحلال كتحليل الحرام .. إذن الوسوسة متنوعة وهوى النفس مفرد