آخر سورة نزلت كاملة هي سورة المدثر، وهي سورة مكية تحدثت عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والمدثر تعني المتغطي، ولقد نزلت بعد أن جاء الوحي جبريل عليه السلام للنبي في غار حراء، فرجع الرسول إلى أم المؤمنين خديجة قائلا: دثروني، دثروني. فقد أنزل اللهسورة المدثر تبدأ ب: يا أيها المدثر.
اختلف العلماء في آخر سورة نزلت من القرآن الكريم فمنهم من قال أنها براءة أي التوبة وذلك قول البراء بن عازب رضي الله عنه. ومنهم من قال أنها المائدة وهو قول أمنا عائشة رضي الله عنها. لكن القول الأرجح هو قول ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ آخر سورة نزلت كاملة هي سورة النصر أي {إذا جاء نصرُ الله والفتح* ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجا* فسبِّح بحمد ربك واستغفره إنهُ كان توّابا}. روى مسلم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا قُلْتُ نَعَمْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ صَدَقْتَ ". وقد قال ابن عابس بأنَّ هذه السورة بمثابة نعي لرسول الله عليه صلوات الله وسلامه حيث أشارت إلى دنوّ أجله ونَعَت إليه نفسه روحي فداه.