لا بد لكل إنسان مؤمن أراد أن يصحو من سباته وغفلته ويسلك الطريق إلى الله سعيا إلى معرفة الحقيقة وطلبا للترقي الروحاني الذي يُفضي إلى القرب من الجناب القدسي وبالتالي إلى الراحة والسعادة والسلام الداخلي لا بد له من أن يتخذ مرشدا روحانيا أي معلما نورانيا شيخا محمديا كاملا قد وصل إلى الكمال الروحي وصار بوسعه ان يرشد غيره بإذن الله ورسوله عليه صلوات الله وسلامه. وبدون المرشد الروحاني الحقيقي العارف بالله تعالى وبأمراض النفوس وخباياها فمن الصعب للسالك أن يمضي في الطريق إلى الله تعالى وحده لأنه جاهل بعقبات الطريق وخارطتها وآفاتها ومخاطرها فهو يسير كالأعمى على غير هدى ويمكن للنفس أن تخدعه وللشيطان أن يضلّه والدليل على أهية اتباع المرشد الواصل الولي المحمدي الكامل قوله تعالى جلّ مِن قائل:{ من يهدهِ الله فهو المُهتد ومن يُضلل فلن تجد لهُ وليّاً مُرشدا}.