قال تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) " سورة الحج قد بينت الآية الكريمة أن الحكمة من مراحل خلق الإنسان هي : اليقين بالبعث فكما أن خلقه من تراب فكذلك خلقه في مراحل الحمل هو أيضا من قدرة الله تعالى على البعث من الموت فالتراب لا حياة فيه ونحن نراه بأعيننا كل لحظة
وقال تعالى : " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) " سورة المؤمنون إذن فذكر المقصد من مراحل خلق الجنين وأطواره : هو الاعتبار بالموت والاعتقاد بالبعث من جديد
وقد وصل الفحص المجهري والأجهزة الفاحصة السونار وغيرها إلى الكشف عن هذه المراحل الغيبية من مراحل خلق الجنين وبين أن مدتها الطبيعية في الغالب ما يناسبها ( 9 أشهر ) وفيها يكون الاكتمال الطبيعي كما هو معلوم من علم الطب والأقل مازاد وما قل عنها فالمدة والله تعالى أعلم هي أنسب فترة لاكتمال المراحل الخَلقية : النطفة - العلقة - المضغة - تخلق المضغة - العظام - اللحم - خلقا جديدا
إن مدة الحمل تسعة أشهر بالتأكيد لحكمة الاهية عظيمة وهي بيان للانسان عن إعجاز القرآن العلمي ،وإعجاز الله عز وجل للبشر أن يخلقوا مثله، أو يأتوا بما أتى الله سبحانه وتعالى.
والسبب هو حاجة الجنين لهذه الفترة الزمنية داخل بيئة رحم الأم كي ينمو النمو اللازم والكافي بالطريقة التي يحتاجها الجسم للطفل.
ففي فترات معينة طيلة فترة الحمل يقسم علماء الأجنة والطب كيفية نمو الجسم على مراحل مختلفة، لذلك قال تعالى:" وفي أنفسكم أفلا تبصرون".
وقال جل جلاله:"يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث".