لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة لتناسب فاتحة السورة ، حيث جاءت افتتاحيتها بالتوعد من الله لمن يعاهد المشركين ويواليهم ويوادهم بالتبرؤ منهم، بل كان اعلانا الاهيا صريحا بالبراءة منهم، وهذا الموطن موطن عذاب وعقاب ، ولا يتناسب فيه ذكر اي رحمة كما هو الوارد في البسملة من معان تقتضيها الرحمة.
فالقرآن الكريم عموما فيه من حسن النظم، وتناسب الآيات مع المواقف ما يدلل على مصدرية القرآن الكريم ويؤكد على اعجازه البلاغي عبر كل العصور وحتى قيام الساعة.
سورة التوبة او سورة براءة ؛ من أواخر السور التي نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث نزلت في العام التاسع من الهجرة وسميت سورة التوبة لأن الله عز وجل تاب فيها على المسلمين الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بعد ان تابوا و طلبوا المغفرة . وهي السورة الوحيدة التي لا نقرأ البسملة في أولها ؛ بينما اذا ما بدأنا من المنتصف فلا حرج أن نقرأ البسملة ويمكن اختصار سبب ذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (سألتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ لِمَ لَمْ تُكْتَبْ في بَراءةَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ فقال: لأنَّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمانٌ، وبراءةُ أُنزِلَت بالسَّيفِ، ليسَ فيها أمانٌ)، وكان من عادة العرب أنهم إذا ما كان بينهم وبين قبيلة أخرى هدنة وأرادوا إنهاءها بعثوا لهم رسالة تخلو من البسملة، وقد نزلت سورة التوبة (براءة) لنقض الصلح ومعاهدة السلام التي كانت بين الرسول عليه الصلاة والسلام وبين المشركين والدعوة إلى الجهاد.
اختلف المفسرين فى تفسير السبب بذلك مثل انهم قديما لما يكون بين قبيلتين هدنة واردوا انهاءها بعتو رسالة تخلو من البسملة لنقض الصلح وجاء تفسير الشيخ ابن عثيمين لذلك انه لم يفصل بين سورة الانفال وسورة التوبة بالبسملة والبسملة اية من ايات القران الكريم