أنزل الله تعالى آيات بيّنات في تحريم الميسر حيث قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } . إنَّ الحكم لله يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء وما حرّم الله من شيء إلا دفعاً لضرره عن الفرد وعن المجتمع كله والميسر الذي هو من أنواع القمار لا يخفى ضرره فإنه يجعل الإنسان يعتمد في كسبه على اللعب والحظ والمصادفة وليس على العمل والجهد والجد كما أنه أداة لهدم البيوت وتخريبها فكم من عائلة غنية مكرمة قد فقدت أموالها وعيشها الكريم بسبب الميسر ورهانه الخاسر فليس من العدل أخذ أموال الناس بالباطل بمجرد اللعب والرهان إنه أسلوب شيطاني يهدف إلى تدمير الفرد والمجتمع وبثّ الحقد والحسد بين الناس والتفريق بينهم كما أن الأجواء المظلمة التي يتم بها الميسر وحدها فيها ضرر ومفسدة فما بالك وهو يفضي إلى نتائج قد تكون على البعض مدّمرة من خسارة الأموال في ليلة واحدة وفقدان الإنسان لمنزلته التي ربطها بالمال والجاه. لذلك كان من الحكمة ومن مصلحة الفرد والمجتمع تحريمه من قبَل الله جل جلاله.
لم يحرم الاسلام أمرا الا وفيه الضرر للناس والمجتمعات والأفراد وجاء تحريم الميسر لهذا السبب قال تعالى:" إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه".
فهو عبارة عن مقامرة، وكل لعبة فيها رابح وخاسر باسلوب الرهان فهذه هي الميسر، فلو وضع شخص مالا أو عينا، وقابله آخرون بنفس الأمر ثم لعبوا لعبة ما على أن ياخذ الفائز كل ما وضع في رهان هذه اللعبة من مال أو أعيان فهذا ضرب من القمار وهو الميسر.
وسبب التحريم أنه لا يعتبر كسبا حلالا فهو ليس بتجارة ولا بكد مباح بل بلعب وحظ، ولا يجوز أخذ مال الناس باللعب والحظ وهذا فيه تغرير وأكل مال بالباطل لذلك حرمه الاسلام.