لقد حرم الله الربا لان الربا هو اكل مال بغير وجه الحق وان الربا له اثار سلبيه على الفرد والمجتمع ويحدث خسائر كبيره في المشاريع و استثمار الاموال ويتحدث افلاس لدى بعض الشركات بسبب الخساره في موضوع القروض والاستثمارات ويحدث الظلم في اكل مال الناس بغير حق وقد حرم الله الربا لان فيه غضب الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى لا يحب ان ياكل الناس اموال بعضهم البعض و ينزع الله البركه من المال الماخوذ بالربا وان الله سبحانه وتعالى اعلن الحرب على المتعاملين بالربا فقال تعالى ((يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا مابقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله)) صدق الله العظيم
جاء الإسلام والربا منتشر في أيام الجاهلية بكثرة وهو من العادات السيئة التي اعتاد الناس عليها آنذاك وقام الأغنياء بفرضها إستغلالا للناس لا سيما الفقراء فقام الإسلام بتحريمه لما فيه من الظلم والإجحاف لِ حقوق العباد وأكل أموال الناس بالباطل. كما أن الرّبا يؤدي إلى انتشار البغضاء والكراهية بين أفراد المجتمع وإلى ظهور مظاهر سلبية كثيرة وانتشار الفقر وتسلّط ذوي الأموال والثروة حيث يزداد الفقراء فقرا والأغنياء غنى على حسابهم. إنه عادة غير إنسانية فيها امتهان لكرامة الإنسان وإهدار لحقه في حياة كريمة.لذلك قام الإسلام بتحريمه بشدة بل أعلن الله الحرب على آكل الرّبا. قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقيَ من الرِّبا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله}.
لم يحرم الدين الاسلامي شيئا إلا وفي تحريمه الحكمة البالغة والمصلحة المتحققة للناس.
فالاسلام كله جاء ليراعي المصلحة للفرد وللمجتمع ويرقى بهم ليعيشوا السعادة في الدارين الأولى والآخرة وليرقى الانسان ويتميز كما أراده الله على سائر المخلوقات.
وتحريم الربا جاء للضرورة الاقتصادية، فليس من العدل أن تعطي شخصا مالا ثم يرده اليك مع الزيادة لأجل الوقت فقط، فيتوجب أن يدور المال ويعمل فبالتالي عندما قال:" وأحل الله البيع وحرم الربا" ففي هذا ترقية للمال لأن المال كيان محترم في الدين، وأيضا هو من الضرورات الخمس التي جاء ليحفظها الاسلام لصاحبها فلا يجوز أن يعامل معاملة استغلال الناس لحاجتهم اليه، بل إما تجارة وإما قرض دون زيادة، أما الزيادة دون أن يعمل المال وفقط لأجل الوقت فهذا هو عين الحرام وهذا هو دمار للاقتصاد وبالتالي إن تفشى أكثر وأكثر تنهار المجتمهات وتبرز المشكلات الاقتصادية ثم الأمنية.
الربا يقوم على أكل أموال الناس بالباطل وما يُقام على باطل سيُهدم.
الربا له آثار وخيمة على المجتمع، فكثير من العائلات تضررت بسبب الربا وكثير من مقترفي الربا أصبح مصيرهم السجون بسبب عدم مقدرتهم على الإيفاء بمتطلبات الربا.
الربا اتفاق يقوم على حكم وتجبر القوي على الضعيف، فالمحتاج يجد نفسه ذليلاً أمام المُربي في سبيل قضاء حاجته الأمر الذي يتنافى مع أحكام الاسلام.
الربا سبب في الأزمات الاقتصادية حيثُ يحد من القدرة الشرائية الأمر الذي يؤدي في نشر الجوع والفقر، وهذا مصداق لقول الله - تعالى - " فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله ".