الاختلاط بالمطلق ليس هو المحرم ، وانما الاختلاط الذي يفضي ويؤدي للفتنة والوقوع في الحرام.
فكان الاختلاط في زمن النبي عليه الصلاة والسلام في أربعة أمور:-
القتال والمعارك: فها هي رفيدة الأسلمية ونسيبة المازنية تداويا الجرحى من المسلمين ووسط معمعة الحرب مع الرجال. وها هي الخنساء تقاتل جنبا الى جنب مع الرجال.
التسوق..فهناك حاجيات تحتاج المرأة شراءها وهي أمور لا تستطيع طلبها من رجل مهما كان قريبا منها او لربما انها لا تجد رجلا يشتريها لها فلها ذلك ويجوز الاختلاط وسؤال البائع وهكذا.
العبادات كالحج مثلا..فهي عبادة فيها الاختلاط بالضرورة..والعمرة.
التعليم..فهناك حلقات التعليم التي كان يقيمها النبي للرجال ثم خصص منها للنساء، ثم بعد ذلك وبعصور متلاحقة كان لا بد من انشاء مدارس وكليات وجامعات فيها الاختلاط وهي( بحكم كثرة الطلاب فيها) لا تعتبر مثارا للفتنة ، بل ان حصل من خلالها وبعدها فساد أخلاقي وفتنة فسببه ليس الاختلاط في موقع التعليم بل استعدادهما للفسق من اصل التربية.
فالاختلاط ليس سبب الفتنة والفسق بل سوء التربية والتنشئة.
فكم من اشخاص يعملون ويتعلمون ويلتقون من كلا الجنسين ولا يوجد بينهما اي فتنة او فساد.
إن الدين الإسلامي جعل لكل شيء ضوابط وأحكام شرعية يسير عليها العبد المسلن فلا يضل. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما خلا رجل بإمرأه إلا وكان الشيطان ثالثهما) ولقد حرم الإسلام إختلاط الرجال بالنساء تجنبا للفتنة فإن النفس لأمارة بالسوء وحفاظا على العقد الإجتماعي للمجتمع المسلم.