إن الله عز وجل من أسمائه وصفاته العدل، والعادل، ولان البشر متفاوتون في طاعتهم له جل جلاله، وهناك الطائع والعابد والداعي، وله جزاء الجنة والنعيم الأبدي ، فلا بد لمن عصى وصد عن سبيل الله ولم يطع وظلم وتجبر وتكبر، أن يأخذ جزاءا بالمقابل عادلا لما اختاره من أسلوب حياته في المعصية، ولذلك هذا الجزاء من العقوبة هي نار جهنم وايضا بردها ، حيث ورد ان لها بردا وهو الزمهرير الذي هو اشد بردا من اي برد في الدنيا، وايضا فيها الحر الشديد الذي لا يضاهيه حر في الدنيا.
خلق الله الجنة والنار ليجازي المؤمنين بالجنة ويجازي الكافرين بالنار . وقال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] وقدخلقنا الله عزوجل للعبادة وشوقنا للجنة ان عبدناه فأحسنا عبادته وخوفنا بالنار ان كفرنا به وصددنا عن عبادته والعياذ بالله فخلقت جهنم لمن ظلموا وقتلوا وكفروا وعصوا الله ورسوله والله سبحانه وتعالى رحيم غفور عدلٌ لا يحبّ الظلم، بل حرَّم الظلم على نفسه، وخلقُه للنار لا ظلمَ فيه، بل هو في غاية العدل لانه سيأخذ للضعيف والمنكسر والمظلوم حقَّه من الظالم، ويعاقبه ويجازيه على ظلمه، والذي خلق النار هو الله الذي خلق الجنة، فكما أنه شديد العقاب فإنه واسع المغفرة والرحمة
إن الله خلق الجنة والنار وفي ذلك ترهيب وترغيب للعباد. جنته سيجزي بها الصالحين الذين أخلصوا لله عز وجل وامتثلوا لما يأمر وقد انتهوا عما نهاهم جل وعلا وصبروا على ما أصابهم في سبيل الله. والنار التي من أسمائها جهنم التي تسأل خلقها الله ليعاقب بها الذين كفروا به أو أشركوا وكذبوا رسل الله عز وجل وأفسدوا في هذه الأرض ولم بستجيبوا لله عز وجل والعاصين الذين يتكاسلون عن أداء ما عليهم من فروض.