فإن الحياة تحتاج إلى الموت، وهي لا تستغني عنه، ويكفي للدّلالة على ذلك، تصوّر حياة بلا موت. عندها، ستكتظ الأرض بقاطنيها ولا تتّسع لهم، ولن تتوقّف الآلام التي يعيشونها، كالذين يعانون تداعيات الشيخوخة أو المرض أو الإعاقة، أو الّذين ابتلوا بظلم الظالمين والطغاة، وهم غير قادرين على رفع ظلمهم، فلا هم يموتون، ولا الطغاة ينتهي طغيانهم، بل قد يزداد، ويضاف إلى ذلك، عدم استخلاف الناس لبعضهم البعض وتبادل الأدوار فيما بينهم.
فمع عدم الموت، لن يبقي السّلف للخلف شيئاً، ولن يمارس الخلف المسؤوليّة التي أشار الله إليها: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
قال الله تعالى في كتابه العزيز (كل نفس ذائقة الموت) وايضا قال (قل ان الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة بما كنتم تعلمون)، هذا هو كلام الله الموت لا نفر منه وكل نفس على الوجود مصيرها الموت الجميع بلا استثناء.ومن اسباب خلق الموت ما يلي:
الحياة بشكل عام تحتاج الى الموت.
سيزداد عدد سكان الارض ولن يكون هناك متسع للعيش على الكرة الارضية.
لن تتوقف الآم البشر مثل الذين يعانون الشيخوخة والاعاقة والمرض.
قيام الانسان بواجباته اتجاه الله والقيام بمسؤولياته.
خلق الله الموت للعظة والعبرة أولا حتى لا يغتر المؤمن بحياته الدنيا ويكن على يقين كامل أنها فانية وخلق الله الموت لتعاقب الأجيال وتجنب الكثافة السكانية والتنظيم في هذه الحياة وخلق الله الموت ليكسر به كبرياء الجبابرة والظالمين وخلق الله الموت وجعله أول طرق الوصول إلى منازل الآخرة.
يقول الله تعالى في سورة الملك " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أسحن عملاً وهو العزيز الغفور "، فالّام في كلمة " ليبلوكم " هي لام السببيّة أو التعليل ومنها نستنتج غاية خلق اللهُ تعالى للموت وهي مفادها:
أنه يريد أن يختبرنا عباده ويُمحّصنا وليكتشف أيّاً الأوّلى والأحق بالدار الآخرة، وقد خلق الله تعالى الموت ليظهر لنا أننا عباد ضعفاء لا نملك لأنفسنا ضرّاً ولا نفعا، وأن الأمر والمصير بيده سبحانه وليتّعظ عباده المؤمنون.
الموت : هو شئ محتوم على كل إنسان أوجده الله لينهى حياته فى الدنيا وإن يذهب إلى الآخره من أجل الحساب يا عذاب فى النار يا جنة يبقى خالدا فيها فمن إتبع الدنيا وملهيتها مات ولم يفز ومن سعى إلى الآخره وعبادة الله لكى ينول الجنة قد فاز ورب الكعبة .