خلق الله سبحانه وتعالى الإنس والجن للعبادة والدليل فى القرآن "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" إلا إن الجن خرج عن طوع الله وعصى وكفر ووعدهم الله بعذاب فى جهنم خالدين فيها وترك الله البشر الخيار لهم من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكل له حسابه فى الآخرة .
ولكن هذين ليسا هما الهدف من خلق البشر بل هما وسيلة للوصول لهدف وغاية سامية وراقية وهي ان يكون الناس وحدة واحدة فالعبادات كالصلاة مثلا تكون في وقت واحد ومسجد واحد وخلف امام واحد الهدف منها اجتماعية القلوب كما اجتمعت الابدان وايضا كالحج مثلا والاعياد هي عبادات وافعال لتجتمع القلوب وتحصل المودة
ولكن الناس جعلوا من الوسيلة هدفا وافتكروا ان العبادة وحدها وان تتوقف عند ادائها هو سبب كاف لان تفهم سبب وجودك وفي الحقيقة ليست الا طريق توصلك لهدف وهو ام تكون مع الناس باجتماعية واحدة وحتى لو اختلفت مع غيرك بالراي والدين والعقيدة..فقد شرع من الدين ما يضبط اجمتاعك وعلاقتك وينظمها بالمختلفين عن دينك
وهذا دليل ان السبب ليس فقط العبادة فها هو الدين يعترف بوجود اديان وأتباع من غيره ويامرنا بحسن التعامل الانساني معهم وبوحدة القلوب والهم المشترك اذا كان العيش مشتركا معهم في بلد وارض واحدة
قال الله تعالى * و ما خلقت الجن و الإنس الا ليعبدون * صدق الله العظيم وضح الله تعالى عز وجل في هذه الايه سبب خلق الجن و الإنس المقصد الرئيسي العباده و الشيء الأول الذي سيتبادر الا أذهاننا نت معنى كلمه عباده انه فقط القيام بالعبادات و لكن الله تعالى جعل جميع أعمالنا عباده الصدقه عباده إعمار الأرض عباده العمل عباده النوم عباده و الأكل عباده و القيام بعباداتنا عباده
اولا الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذا الكون عبثا واحسن صنعه واتقنه الا لحكة وهدف حيث عندما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه (افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون) حيث هناك حكم كثيرة لخلق الله سبحانه للانسان :
خلقه الله ليعمر في الارض ويكون خليفه فيها حتى يتفكر في مخلوقات الله وابداع صنيعه في الكون ومعرفه قدرته وعظمته
ميزه الله سبحانه عن باقي المخلوقات حيث اعطاه العقل ليتفكر ويتدبر
خلقه الله ليكون ابتلاء في هذه الحياه حيث انها دار ممر ودار فانيه
خلقه الله لعبادته وطاعته وتوحيده ومعرفه صفاته واسمائه ومعانيها والتفكر في عظمته
خلق الله البشر لأمر عظيم فقد اصطفى الله آدم واجتباه ليكون خليفة الله في أرضه وقد قال سبحانه في كتابه:{إني جاعلٌ في الأرض خليفة}.فالمقصود من خلق البشر في المقام الأول الخلافة عن الله في الأرض وقد خلقهم لمعرفته التي لا تتم إلاّ بعبادته كما قال سبحانه:{وما خلقتُ الجن والإنس إلّا ليعبدون} عن إبن عباس رضي الله عنهما أي ليعرفون. فإذا قام الإنسان بوظائف العبودية كما ينبغي وكما كلّفه الله تعالى بها تهيَّأ قلبه لمعرفة الله والتي هي الغاية من خلقه وإبرازه من العدم إلى الوجود.
يقول الله تعالى في كتابه الحكيم " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " الله تعالى عالٍ عن العبث ومترفع عنه، فهو سبحانه خلق الإنسان لأغراض متعددة وشخّر له هذا الكون وما في من مخلوقات وكواكب وموارد ومقدرات كي يستغلها هؤلاء البشر بما ينفعهم فقد خلق الله البشر لعدد من الأهداف اهمها:
الاستخلاف في الأرض والتعمير بها وبناءها وتطويرها.
لعبادته - سبحانه - فهو يقول " وما خلقتُ الجنّ والإنس إلا ليعبدون ".
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز بعد بسم الله الرحمن الرحيم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ومن هنا تأتي الإجابة على سؤالك الذي سألت خلق الله البشر لعبادته وطاعته مصداقا للآية الكريمة التي ذكرت آنفا هذا أولا. ومن ثم خلق الله البشر لخلافته في أرضه مصداقا لقوله تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة).
لقد خلق الله ادم وعلمه الاسماء كلها و اخذ على عاتقه حمل الامانه وهي الخلافه في الارض والعمل على اصلاحها وان الله سبحانه وتعالى خلق الانسان العباده والعمل والسعي في الارض بالخير والشر وان من يصعب الخير واجل الله له الخير و يجد الفلاح في الدنيا والاخره واما من يتعب الشر في جد الهلاك ويتوعده الله بالعذاب يوم القيامه
ورد في سور البقرة قصة خلق آدم عليه السلام فقال تعالى ( و اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ) فيتبين من الايات سبب خلق البشر و هو خلافة الله في الرض اي عمارتها . وكذالك كانت الغاية من خلق الله لجميع مخلوقاته هو عبادة الله و تسبيحه فأخبر تعالى عن الجن و الإنس فقال ( و ما خلقت الجن و الإنس غلا ليعبدون )
الحكمة من خلق الله سبحانه البشر ساميه وراقية حيث خلق الله الناس لعبادته وطاعته فقد قال سبحانه في كتابه العظيم "وما خلقت الانس والجن الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون" فلقد خلقهم الله تعالى للعبادة والطاعة وعمارة الارض واستخلفهم فيها ليعمروها فيجب على الانسان أن يدرك الغاية التي خلق لاجلها