إذا أراد المنافق الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام أن يتوب من نفاقه فعليه أن يعتنق الإسلام وينطق الشهادة من جديد ويُخلص النية لله ويتوب من اعتقاده الفاسد ويصلح ما أفسده خلال كفره ونفاقه ويُصلح ما بينه وبين ربه بالإقبال على الله بصدق والندم مما كان منه والحياء من الله الذي كان شاهدا على ما في قلبه وعليه أن يغتسل ويُجدِّد إسلامه وإيمانه ويعزم على التوبة وعدم الرجوع إلى النفاق مرة أخرى وأن يُكثر من الإستغفار آناء الليل والنهار ويطبِّق أركان الإسلام من صلاة وصوم وحج وزكاة بعد تجديد الشهادة والعهد مع الله. ومن المستحب أن يُكثر من الصدقة ومن الأعمال الصالحة تقرّباً إلى جناب الله تعالى تعويضا عمّا كان منه فيما سلف فإن الحسنات يُذهبنَ السئيات كما جاء في كتاب الله تعالى.
كيفية التوبة من كل الذنوب واحدة ،سواء أكان ذنبا عظيما أو صغيرا، والمنافق هو شخص لا يعرف نفاقه الا الله لأنه يخفي ما لا يظهر فلا نعرفه ولا يشتهر عنه ربما الا الخير، فهذا يتوجب عليه أن يتوب ويصلح ما بينه وبين الله كما أفسد بنفاقه ما بينه وبين الله عز وجل.
والتوبة يجب أن تكون محفوفة بالإخلاص لله تعالى كي تكون توبة مقبولة، ثم أن يصاحبها توقف فوري عن هذا الجرم العظيم يرافقه ندم شديد على الفعل.
ثم أن يكون لديه العزم الصادق لعدم العودة لهذا الفعل وان يعيد الحق لاصحابه ان كان في جرمه هذا أكل حق لآدمي سواء أكان حقا ماديا أم معنويا.
ثم أن يبادر لتوبته من نفاقه هذا قبل ان تغرغر الروح او ان تطلع الشمس من مغربها.
فإن فعل ذلك قبلت توبته لكن يتوجب ان يحسن عمله بعدها.