قال تعالى :" وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) سورة الكهف يدل على أن له ذرية ويتناسلون ولأنهم يموتون مثل الإنس وهم مكلفون مثل الإنس وعندهم شريعة وأحكام في أمور التناكح ولولا التناسل لما بقي منهم أحد إلى الآن وقال تعالى :" فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) " سورة الرحمن فيها دليل على أن الجن يمارسون التناكح مثل الإنس وإلا لما أخبر عن الجن في موضوع نكاح الحور الملازمات في خيامهن وأما موضوع التوالد فلا علم لأحد بكيفية ذلك لأنه من علم الغيب ولم نخبر عن ذلك فهم يولدون ويتكاثرون ويتناسلون وهم قبائل والله أعلم بحالهم
لا أحد يعلم الآلية التي تتم بها ولادة الجن ولا طريقة التكاثر ، ولكن فقط ورد أنهم يتكاثرون ويتناسلون، قال تعالى دليلا على ذلك:" إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم"، فكلمة قبيله تعني قبيلته ونسبه وأبناؤه ، وهذا يدل أنهم يتناسلون ويتكاثرون دون أن يصل لنا الكيف .
وهناك أمور لا تهمنا ولا تؤثر في إيماننا لو عرفناها، أو لو لم نعرفها، فهناك علم يعزز ايماننا ويزيده وهناك العلم بامور لا تؤدي هذا الغرض، فأخفاه الله عنا لحكمة لأنه يريدنا فقط أن نحذر وسوسته ولا شيء آخر يهمنا أن نعرفه، فقط حذرنا من اتباع الكافر منهم وذريته ممن يوسوس لنا للايقاع بنا في المعاصي.