لا يمكننا أن نحصي تجليات رحمة الله على عباده لأنها تتبدى في كل ما فينا وما حولنا فنحن جميعا غارقون في محيطات رحمة الله الشاسعة التي لا منتهى لها فمن رحمته بنا أن أخرجنا من العدم إلى الوجود وحفظنا ورعانا في الرحم وصوّرنا في أحسن تقويم وغمرنا بفضله العميم وما زال يرزقنا في يوم وليلة بل في كل نفس ولمحة رغم معصيتنا له وما زال يحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وقد سخّر لكل إنسان عشرة ملائكة يحرسونه آناء الليل والنهار ويدفعون عنه المهالك والشرور والأخطار إلا ما سبق به القضاء والقدر. ومن رحمته بنا أن جعل في قلب الأم رحمة تحنو بها على وليدها وترعاه حتى يشتد عوده ويقوى على مواجهة متاعب الحياة ومن رحمته بنا أن فتح لنا باب التوبة ما لم يصل العبد إلى الغرغرة ومن رحمته بنا أن هدانا للطريق إليه وأرسل لنا أنبيائه ورسله للدلالة عليه عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
تتجلى رحمة الله - تعالى - بعبافي كثير من الأحداث والوقائع والتي لا يمكن حصرها فمنها:
أنه - تعالى - حليمٌ لا يسارع في العقوبة نتيجة الذنوب التي اقترفها عبده.
مع عباده حينما ينامون ويستقيظون.
تخيَّل أنه من رحمة الله - تعالى - بعباده أن يسمح لهم بتهيئة الظروف للمعصية ليس هنا فقط بل يجلعهم بتلذَّذون بالمعصية ويمنحهم الفرصة للاستغفار من الذنب.
تتجلَّى رحمه الله - تعالى - بأنه ضمن رزق الإنسان والحيون والطَّير.
الله - تعالى - ومن واسع رحمته أنه أنزل من رحماته إلى الأرض بمقدار رحمة مواحد من أصل مئة واكتنز التسعة والتسعين رحمة يوم القيامة لرحمة عباده يوم القيامة.
إن لله مئة رحمة أنزل منهن رحمة واحدة على هذه الدنيا وخص تسع وتسعين رحمة ليوم القيامة ورحمة الله جل وعلا هذه وسعت كل شيء وإن العبد المسلم يوم القيامة لا يدخل جنة ربه بعمله وإنما يرجو الله عز وجل أن يدخل الجنة برحمة ربه. ومن رحمة الله على عباده أنه تكفل برزقهم وتكفل بحفظهم إذا ما حفظوه. ومن رحمة الله على عباده أنه يقبل التوبة ويغفر لمن يستغفر. ومن رحمة على عباده أنه بعث فيهم ومن أنفسهم أنبياء ورسل يدعونهم إلى عبادة الله عز وجل.