لقد خلق الله الإنسان من تراب ثم قال له كن فكان مصداقا لقوله تعالى ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) فإن أصل الإنسان من تراب و مرده للتراب و هذا حال الله مع كل خلقه فإن أراد شيئا قال له كن فيكون ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ )
خلق الله جل وعلا فأحسن خلقه وكرمه فأحسن تكريمه وميزه على كثير من خلقه. لقد بدأ الإنسان نشأته من نضفة من مني يمنى ثم علقة ثم مضغة ثم كسيت هذه المضغة عظاما فكسيت العظام لحما ثم نفخت فيه الروح وأنشأه الله خلقا آخر إنه هو أحسن الخالقين وكرم سبحانه وتعالى بالعقل الذي لم يهبه إلى أحد غيره.