ان كل ما في الكون من مخلوقاتٍ خلقها الله عز وجل لها بدايةٌ كما أنّ لها نهاية، وبداية الكون كلّه هي قصة بداية الخلق، فقبل أن يخلق الله تعالى المخلوقات على وجه الأرض كان وحده ولم يكن معه شيء، فقد خلق الله تعالى الكون والسماوات والجنة والنار وكلّ ما نعرف عنه وما لا نعرف، ولم يُخلق تعالى فهو موجودُ منذ الأزل. وبعد ذلك خلق الله تعالى الماء وجعل عرشه على الماء؛ فالماء هو أصل المخلوقات كلّها فكان خلقه قبل النور والظلام والفضاء والسماء والجنةوالنار واللوح المحفوظ والعرش، وخلق الماء في البداية وجميع المخلوقات هو من العدم؛ فالخلق هو إيجاد الشيء من العدم بعكس ما يقوم به البشر والذي بإمكاننا تسميته اختراع أو اكتشاف، فنحن نوجد الأشياء من أمور موجودة أصلاً وخلقها الله تعالى.
خَلَق الله تعالى آدم عليه السلام من ترابٍ ثمّ صيره طيناً، ثم صوره الله تعالى بيده، ونفخ فيه الروح وأمر الملائكة أن يسجدوا لآدم عليه السلام عند خلقه، فسجدوا جميعاً إلّا إبليس الذي استكبر على آدم عليه السلام لأنّه خلق من نارٍ، فكانت هذه أول معصيةٍ يُعصى بها الله تعالى من أب الجن والذي استكبر على ما خلق الله تعالى وهو عزّ وجل الذي رفعه وجعله مع الملائكة وهو ليس منهم، فطرده الله تعالى من السماء وممّا كان عليه من المرتبة العظيمة، ولعنه إلى يوم الدين.