إن كل إنسان يتطلع إلى القرب من الجناب القدسي ويسعى للترقي في طريق الكمال الروحي لا بد أن يعتني بالسير والسلوك إلى الله تعالى من خلال التطور في أطوار النفس وطَيّ منازل الطريق إلى حضرة القدس. عليه أولا أن يعزم على السير وأن يحقق التوبة التي هي أول المنازل ثم الزهد في الدنيا وفك التعلقات القلبية بكل ما سوى الله تعالى فإنَّ هذه التعلقات هي سبب تراكم الحُجُب على القلب وكلما زادت كثافتها يظلم القلب حتى ينحجب هذا القلب بالحجب الظلمانية عن النور الإلهي . وكلما ترقيتَ في السير والسلوك وأصبحت أكثر لطافة وخفة وروحانية فإن هذه الحجب تبدأ بالإنكشاف فينفتح لك مقام البصيرة فتبصر دربك بنور ربك وتصل إلى الله بنور الله .
أختي الكريمة إن استشعار مراقبة الله عز وجل لك دائما وجهاد نفسك وكفها عن الذنوب والمعاصي طريق مثلى إلى الرقي والسير إلى الله جل وعلا بخطى واثقة مطمئنة. كما أن حفاظك على صلاتك في وقتها متى سمعت النداء وأداء ما عليك من فريضة يساعدك في مرامك ولا تنسى أن تتقربي إلى الله جل وعلا بالنوافل حتى يحبك الله جل وعلا ويقربك منه سبحانه وتعالى.