حتى تتمكن من الوصول إلى حال الخشوع في الصلاة فعليك ان تتهيأ للدخول الى حضرة الله قبل الصلاة لأن الصلاة هي المثول بين يدي الله والاستعداد للحضور والمناجاة وهي حضرة إلهية لا دخول إليها إلا بعد تهيئة القلب وتفريغه من الشواغل الدنيوية والخواطر النفسانية. استحضر وأنت تتوضأ أنك ستمثل بين يدي ربك الجليل وكان الإمام زين العابدين عليه السلام كلما توضأ للصلاة يصفر وجهه ويأخذه حال الخشية ورهبة الجلال فيسألونه: ما هذا الحال الذي يصيبك كلما توضأت للصلاة يا إمام؟ فيرد عليهم قائلا: أتدرون بين يدي من سأمثل الآن؟ أتدرون من سأناجي الآن؟ وهذا من شدة التعظيم الذي وقر في قلبه لله ذي الجلال. فاستحضر بقلبك هذا المعنى وفرغ قلبك من الأفكار والخواطر الدنيوية وتهيأ للمثول بين يدي المولى والدخول في الحضرة الإلهية.