يقول الله عز و جل في سورة النور ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:(عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ؟ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي)و قال رسول الله أيضا : (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخرة) ومن الأمور المعينة على غض البصر الصوم حيث قال رسول الله ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ )
غض البصر هو أسلوب وسلوك يكون مصدره ودافع داخلياً من الشخص نفسه وليس بحاجة أي إعانات من أشخاص آخرين، فالأحرى أن يقوم الفرد باتخاذ التدابير التي تساعده على غض البصر ومنها، المداومة على الذكر والاستغفار فهذه وسائل تطرد وساوس الشياطين التي تهيِّئ لك الطريق أمام النظر لعورات الآخرين، أيضاً أن تَستيْقن داخلياً أنه حريٌّ بك كعبد لله أن تغض من بصرِك كون الله - تعالى - يراك، وأيضاً ترك المصادر التي تكون سبب في الإطلاع على العورات وعدم غض البصر منها اجتناب الخلوة والجلوس وحيداً لفترات طويلة أمام الحاسوب والتلفاز، والانتفاع في أوقات الفراغ والنظر للعورات بما هو يحقق لك الفائدة في الحياة والانخراط بأعمال دنيوية تحقق لك الفائدة على المدَيَيْن القريب والبعيد.