الخشوع : هو التفكر في آيات الله تعالى وتدبرها والتأثر بها قولا وعملا ومعناه في الصلاة : ليس هو عدم الأفكار في الصلاة أو مطلق الانشغال في الصلاة عن الدنيا والمواقف وظروف الحياة فهذا من المستحيل لأن الإنسان أسير أحواله وظروف حياته وكله مشاعر وأحاسيس فلا بد أن تظهر له لحظة السكون ( وخصوصا في الصلاة ) بل الخشوع هو مقاومة الأفكار في الصلاة التي تصرفك عن صلاتك أو هو تدبر القرآن فيها أو تدبر الركوع والسجود والأذكار فيها ورفع اليدين والوقوف بين يدي الله تعالى فالخشوع مسألة تركيز أو محاولة التركيز فعملية الخشوع ليست فقط معاني مجردة بل المحاولة نفسها تعتبر خشوعا ولذلك المؤمن لا ييأس من عملية الخشوع في الصلاة ويتدرب على معانيها في كل صلاة حتى تصبح ملكة وسجية وطبع عنده ويبقى ويحاول التدبر فيصل إلى مرحلة عدم التكلف وتصبح روحه في الصلاة
وللعلم إن التفكر في شؤون الخير والدين في الصلاة من الخشوع : ذكر البخاري في صحيحه بابا : بَاب يُفْكِرُ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ
وقد ينوي بتفكيره فعل الخير الذي يطرأ عليه في صلاته أو قد يصلح أمر حياته في صلاته ويفتح الله تعالى عليه حل مشكلاته وكذلك الطالب الذي يطلب النجاح وهذا من الخشوع دون تكلف منه بل أهم ما في الصلاة أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا أهم وأعظم الخشوع فإياك اليأس من الخشوع فهو سهل المنال بإذن الله تعالى والله تعالى وحده الموفق