إن كنت تريد الوصول إلى مقام المحبوبية عند الله تعالى وأن تكون عبدا محبوبا عنده مُقرّبا في حضرته القدسية فعليك باتباع حبيب الله ورسوله الذي هو أحب الخلق إلى الله وأعظمهم مكانة عند الله وأحظاهم بالقرب من الله سيدنا محمد بن عبد الله عليه كل صلوات الله وسلامه. وقد ادّعى قوم محبة الله فخاطبهم الله بقوله جلَّ جلاله: {قُل إن كنتم تحبون الله فاتَّبعوني يُحببكم الله..} فثمرة الإتباع الحقيقي لحضرة النبي هو الفوز بالمحبوبية عند الله وهي غاية ما تتمناه القلوب وتهفو إليه النفوس ..فاتبِّع هذا الرسول في كل الأحوال تنال القبول في حضرة الملك القدّوس.
قال تعالى:" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم".
فاتباع محمد عليه الصلاة والسلام أهم سبيل وطريق للوصول لمحبة الله تعالى له، حيث قال تعالى:" وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
فالنبي محمد عليه الصلاة والسلام نتبعه لنتحصل على حب الله، واتباعه فيما آتانا من عقيدة وسلوك وعبادة، حيث أنه لم يأت بالدين من عنده بل من عند الله، قال تعالى:" وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى".