ان إدراكنا بأن الله سبحانه يحتاج لإقناع هو إدراك غير واضح عن صفات الله عز وجل العليم الخبير الذي يعلم السر وأخفى وهو الخالق الذي يعلم ما ينفع عبده أكثر من العبد نفسه فاذا كان لنا من رغبة أو رجاء بخير يسهل ان تطلبه من الله لان ابوابه مفتوحة بالليل والنهار للمحسن والمسيء وملك الله واسع وهو كريم يعطى من غير سؤال وبسؤال والمطلوب هو اليقين به والتوكل عليه وأنه على كل شيء قدير فاذا آمنا به على هذه الحال فأننا نطلب ما نشاء واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون .
الله سبحانة وتعالى يعلم السر وأخفى وهو لا يحتاج إلى إقناع تعالى الله عن هذا الوصف والكلام علواً كبيراً .فلا بد من الإستغفار والتوبة من هذا الكلام أولاً .
- وبخصوص الدعاء : فالدعاء عبادة ولو لم تكن إستجابة ، فمجرد أنك تدعو الله تعالى فأنت في عبادة كالصلاة ، والدليل قوله تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) سورة غافر (60) . والله تعالى يستحي أن يرفع المسلم يديه إليه ويردها فارغتين وله في الإستجابة أحوال هي :
فقد يعجل الله إجابة الدعوة لعبده ويعطيه ما سئل .
وقد يؤخر الله إجابة دعوة عبده لوقت أفضل من هذا الوقت الذي هو فيه .
وقد يبدله الله بها حسنات في الأخرة .
وقد يدفع الله بها بلاء و شرا عن العبدكان مكتوب عليه .
- أما بخصوص كيف يحبني الله تعالى ؟ السبيل إلى محبة الله تعالى تكون بإتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والدليل قوله تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) سورة آل عمران(31)