ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام لم يأمر أصحابه بشيء إلا كان قدوة لهم في ما كان سيأمر، فكان عليه الصلاة والسلام يربي بالقدوة، ثم بالموعظة، فمن أرادت إلباس ابنتها حجابا يجب ان تكون قد أسستها مسبقا على أرضية صالحة ليس فقط في اللباس بل بالافعال كلها كي تقتنع منها وتستجيب لها ان طلبت منها الحجاب.
ثم كيف أجعل ابني او ابنتي يحبونني حتى اذا ما طلبت منهم شيئا استجابوا دون أن أعاني.
واعلمي أن من يكن صديقا لأولاده وقدوة لهم ومحببا لهم في نفسه هو الأكثر تأثيرا.
وأيضا في الهدي النبوي لا إجبار لغير المحجبة على الحجاب بل صبر ونصيحة دون اكثار فيها والتوجه نحو الاكرام وتلبية مطالبها فيوما ما وقريبا ستمتثل للبس الحجاب.
ثم التواصل مع مؤثرين غير الأهل، فمثلا صديقة مقربة أو معلمة تحبها ابنتي أو قريبة لنا أو قريب تسمع له يساعدني على أن ترتدي الحجاب.
بدايةً يجب أن تجعل ابنتك تؤمن بأنّ هناك إلهاً مشرّعاً خلق السماوات وخلق الأرض .. وأنزل للناس شريعةً ليأتمروا بها .. إذا آمن الواحد منّا بالله الواحد المشرّع سهل التكليف وبالذات إذا رغّبتها بجنة الله وما أعدّ الله للمؤمنين من نعيم .. وكما قالوا " من لمح عِظَمَ الأجر ، سهل عليه ظلام التكليف " فبالتالي الأهم أن تؤمن أن الله جل جلاله خالقٌ واحد ويجب إطاعته في كل ما أمر .. ثم يكون الأمر سهلاً .
تودَّدي إلى ابنتك واجعليها تحبك وتشعر بأنك قريبة منها كوني لها أُمّاً حنونا وصديقة ودودة حتى تسمع نصحك وتتقبّل كلامك بسهولة وتذكّري أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو نبي الرحمة وأنه كان يأمر بالرفق والليّن في كل شيء فترفقِّي بابنتك في موضوع الحجاب ولا تجبريها عليه حتى تقتنع به وتلبسه إيمانا وحبا بالله وامتثالا لأمر الله. إغرسي في قلبها حب الله ورسوله فإن تمكّن الحب من القلب فإنهُ يخضع لمن يحبهُ ويسلّم لهُ ثم اشرحي لها بهدوء وحكمة فضائل الحجاب وأنه سترٌ لها وأمان من فتن الزمان وأنها حين تلبس الحجاب فإن ملائكة الرحمن تحيطها بالحفظ والعناية ويكون عليها حماية سماوية وتروح وتغدو في رضى الله تعالى.