أي دعاء تدعو به فهو خير لك، ويجب أن تتيقن يقينا تاما من ذلك ، فأنت تدعو الله عز وجل وهو حتما لن يضيع ما طلبته منه جل جلاله.
وكل الدعاء يعطيك أثرا بالتغيير، فدوما ان طلبت مالا او امراةعينيا، او ان طلبت ان يرد الله عنك اذى او سوءا ما، فالله بالتاكيد سيستحيب وسترى الاثر فورا، وربما لو لم تره فورا فالله يكون قد رد عنك اذى لا تعرف به ولم تشعر به اصلا، لان الله حماك منه بسبب دعائك.
لكن إن أردت اثرا سريعا فاجعل دعاءك محفوفا باليقين على الله سلحانه وتعالى، وايضا ابدأه بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسوله واختمه بنفس الامر، وحاول ان تجعل دعاءك في جوف الليل مع البكاء، وإن أمكن أن تدعو بعد ركعتين تصليهما.
الدعاء هو مخ العبادة كما جاء عن رسول الله عليه صلوات الله وسلامه. وكل مؤمن يتوجه بقلبه إلى الله صادقا ويدعوه بيقين مفوّضا أمره إلى الله فإن دعاؤه يعرج إلى السماء إلى حضرة الله ولكن الله تعالى هو الأعلم بما يصلح لعبده وهو جل جلاله أعلم متى هو الوقت المناسب لإجابة عبده وهو سبحانه يعطي لعبده ما هو خيرٌ له لذلك إذا شعرت أن الدعاء يتناغم مع ذبذبات طاقتك وأن قلبك يكون في حال الراحة والسكينة أثناء الدعاء وإذا شعرت أن الله يُيَسِّر لك في كل مرة هذا الدعاء لا سيما في الأوقات الفضيلة الشريفة التي هي محل إجابة مثل وقت السحر وفي الثلث الأخير من الليل وبعد آذان الظهر ويوم الجمعة وأثناء السجود وإذا كان هنالك تفاعل بينك وبين الدعاء وانسجام قلبي فهذه من علامات قبوله وأنه خير بإذن الله لكن كما قلت لك الله تعالى هو الأعلم بمتى وكيف وفي أي ظرف تكون الإجابة خيرٌ لك فعليك بتفويض أمرك إلى الله والإستمرار بالدعاء مع التسليم وترك الإختيار لله تعالى.