الطريقة المثلى لحفظ الأحاديث هي حفظ الأسهل، فيبدأ بالأحاديث القصيرة و الأسهل لفظا ثم التدرج حسبما يراه سهلا .ثم يجعل لنفسه وِردا يوميا حسب قدرته، فيحفظ مثلا خمسة أحاديث كل يوم.ويجعل يوم الجمعة لمراجعة ما تم حفظه.و حبذا لو يستمع للأحاديث أو يقرأها على شيخ قبل أن يبدأ في حفظها. واختيار الوقت المناسب للقراءة,فيقرأ الأحاديث بعد صلاة الفجر و وهوأفضل وقت للحفظ و يكررها ثم يعيد قراءتها بعد صلاة المغرب كي يتثبت من الحفظ.
إن الطريقة المثلى لحفظ أي علم من العلوم يكون باستحضار النية الموجبة لهذا الحفظ وربط هذا العلم بالفائدة المرجوة منه . وهذا ينطبق على علوم القرآن والحديث فمن أهم أسباب ترسخ القراءة ربطها بأسباب النزول والحالة التي قيل فيها وما تدل عليه ، مع الفهم اللغوي الصحيح لمعاني الكلمات. هذا كله يؤدي لربط الكلام المقرؤء بالمخزون العقلي عن هذه الحالة فعند القراءة اللفظية يتم استحضار الصورة المنطبعة في الوعي الباطن لتعزز الذاكرة للنطق بالكلام. ومن أسباب الحفظ التي كان يتواصى بها أئمة علم الحديث ترك المعاصي والذنوب مهما صغرت ، والتقرب لله بصدقة قبل التوجه للحفظ وتوخي أوقات النشاط العقلي في الصباح الباكر ومراجعة الحديث قبل النوم مباشرة لأن العقل لا ينام بل يظل يعمل بآخر المعلومات التي وصلت إليه. وبالله التوفيق