حنى ندخل الجنة لا بد من مفتاح ومفتاحها هو الشهادتان ولكن المفتاح له أسنان وهذه الأسنان هي شروط وواجبات عن وهب بن منبه (من كبار التابعين ) " أنه قيل له : أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله ؟ قال : بلى ولكن ليس من مفتاح إلا له أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح " رواه البخاري فالمقصود أن الشهادتين لها شروط كما في النصوص الشرعية : قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من شهد أنْ لا إلهَ إلا اللهُ مخلصًا من قلبِه أو يقينًا من قلبِه لم يدخلِ النارَ ودخل الجنَّةَ " متفق عليه وفي رواية :" مُسْتَيْقِنًا بها قَلْبُهُ " رواه مسلم وفي رواية :" من شهد أن لا إله إلا اللهُ صادقًا من قلبه دخل الجنَّةَ " وفي رواية :" من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة " متفق عليه
فيجب الإخلاص واليقين والصدق والعلم بالشهادتين لدخول الجنة والعمل بما أمرك الله تعالى من الفرائض : " ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه "
والإنسان بصدقه وإخلاصه لله تعالى يدخل الجنة لو كان عمله قليلا كمثل المرأة البغي التي دخلت الجنة بسقيا الكلب وكذلك يدخل النار بظلمه كمثل المرأة التي دخلت النار بهرة حبستها
دخول الجنة هي غاية كل مؤمن ، والله عز وجل والنبي محمد عليه الصلاة والسلام أخبرانا في النصوص الثابتة في الشرع في القرآن والسنة أن طريق الجنة ليس صعبا ، وأنها سلعة غالية لكنها تحتاج قليلا من الصبر لتصل لها.
فحتى تصل للجنة عليك طلب رضا الله سبحانه وتعالى ، والرضا يكون بالصبر على أداء الطاعات ، والصبر عن عدم فعل المنكرات ، والصبر على كل ما يرضي الله، والصبر وأنت بعيد عن كل ما يغضب وجه الله، فإن فعلت ذلك وصلت للجنة ، قال عليه الصلاة والسلام:" الا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة".
الجنة هي موطن الإنسان الأول مسكن أبينا آدم عليه السلام لذلك تحن الروح إليها وتشتاق للعودة إلى ربوعها حيث الراحة والسكينة والسعادة الأبدية. وأبواب الجنة مفتوحة لأهل الإيمان أصحاب القلوب الصافية، الذين آمنوا بالله ورسله واتبعوا تعاليمه المقدسة وأطاعوه وعبدوه وسعوا إلى مرضاته بصدق وإخلاص ومحبة. فآمن بالله الإيمان الحقيقي واجتهد في طاعته وأخلص في عبادته وأكثر من ذكره وصفي قلبك من كل ما يبعدك عن حضرته وأحسن إلى خلقه وعاملهم باللطف والشفقة والرحمة واتبع نبيك نبي الهدى وسر على خطاه المحمدية تدخل الجنة برحمة الله وفضله وكرمه وليس بأعمالك واجتهادك. لذلك كن منكسرا على بابه وأطل الوقوف على أعتابه عسى أن تدركك نظرة من جنابه توصلك إلى الجنة وتملأ قلبك سرورا ونورا وبهجة.