لقد غلظ الله على عقوبة الزنا ذلك بسبب المفاسد التي تتأتى من وراء هذه الفاحشة و الرذيلة و حتى لا يستسهل البعض اتهام غيرهم بالزنا فلقد شدد الله على شروط الشهادة على الزاني و الزانية فحتى يقر الحاكم المسلم تنفيذ حد الزنا في أحد لا بد من أن يشهد عليه أربعة من الشهود العدول بأنهم شاهدوا الزاني و هو يزني
شرع ديننا الحنيف كل ما يكفل ويضمن استقرار المجتمع ويحفظ أمانه، وشرع لذلك حدودا كي يضمن سلامة وتطبيق أحكام الحلال والحرام في الأمور الجسام والعظام وفي المحظورات، وذكرت كل الحدود في القرآن الكريم لبيان عظم وأهمية تلك الحدود التي تعتبر رادعا للجرائم الكبرى التي تضر وتفتك بالمجتمع وتتعدى على الضرورات الخمس التي جاء الاسلام ليراعيها.
والضرورات الخمس هي حفظ النفس والعرض والمال والعقل والدين.
وجريمة الزنا إن ثبتت فهي جريمة تعتدي على ضرورة حفظ العرض وربما تختلط الأنساب وايضا تفتك بالاسرة وتؤدي ان ثبت وانتشر الخبر الى انفكاك الأسر وهلاكها وقد يكون الضحايا هم الابرياء.
لذلك يجب ان تثبت عملية الزنا كي ترتقي لمستوى جريمة تستحق تطبيق الحد بشهادة شهود اربعة يجب ان يكونوا ثقات عدول يشهدوا أن تلك الجريمة حصلت بنفس المكان والزمان متفقين بشهادتهم على ذلك ولا تختلف شهادة واحد منهم عن الاخر.
او بالاعتراف من قبل الزاني بجريمته كما حصل مع السيدة التي رجمها الرسول يعد اعترافها على نفسها اربع مرات انها زنت زنا كاملا وقال بعد ان ماتت لقد تابت توبة لو وزعت على اهل الارض لكفتهم.
الزنا فاحشة من الكبائر التي نهانا الله عز وجل عنها ووضع لها عقوبة رادعة في هذه الدنيا إذ أن الزاني أو الزانية المحصنين المتزوجين يرجم كل منهما حتى الموت في حين أن الزاني أو الزانية غير المحصنين فيجلد كل منهما مئة جلدة. وفي تطبيق هذه العقوبة شرط وقوع واقعة الزنا وإثباتها إما بشهادة شاهد أو اعتراف الذي وقع في الزنا وعدد الشهود الذين يجب أن يثبتوا واقعة الزنا أربعة.
يقول الله - تعالى - " ولاذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وألئك هم الفاسقون "
فوضح القرآن الكريم لإثبات واقعة الزنا لا بد من وجود أربعة رجال شاهدين عليها من الرجال، كون هذه الواقعة من أشد الأمور فتكاً في المجتمع لذلك شروطها بعض الشيء كبيرة.