قال تعالى:(انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم)، فحقيقة الجن في الوجود مثلهم كمثل الإنس ويروننا ولا نراهم، ولا في الحقيقة رؤية الجن قد تقع لبعض الناس ضعيفي الإيمان بالله، والرؤية تكون ليس على حقيقة الجن وإنما على شكل مختلف وصور أخرى، والله أعلم.
لا يمكن أبدا رؤية الجن وخاصة على هيئته التي خلق عليها، قال تعالى:" إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم" ومعنى قبيله أي قبيلته وذريته، والسبب أنهم كائنات لطيفة ،ومعنى لطيفة أي خفية، كما وصف الله ذاته عز وجل بقوله:" وهو اللطيف الخبير".
ومعنى اللطيف هنا لغويا الخفي، فالجن أيضا كائنات خفية كما الملائكة لا نراها لكنها موجودة.
والجن من الاخفاء والتغييب، نقول جن الرجل أي تم تغييب واخفاء عقله وإدراكه وبقي المخ بعملياته العضوية، لكن الإدراك ذهب وغاب مع الجنون، أي إخفاء الإدارك.
من هنا مستحيل أن ترى الجن أبدا وكل من يدعي ذلك فهو دجال مشعوذ ، أو واهم.