الحكم أنه من شروط صحة الصلاة الطهر والعقل والإدراك . فهل يعلم هذا المريض أنه على طهر أم لا وهل عنده المحاكمة العقلية ليعلم ماذا يفعل ؟ وهل يدرك عدد الركعات ؟ فإن انتفت هذه الشروط فقد انتفى التكليف . ونجد في حالات كثيرة أن مرضى الزهايمر بين تذكر ونسيان وهذا يدركه من حوله فإن وجدنا أنه في حالة صحو لا بأس أن نصلي أمامه ونذكره بالصلاة . لأن الذكر يعين على الشفاء فالزهايمر مرض مثل سائر الأمراض له شفاء بإذن الله . وإن حاول الصلاة فلا يمنع لأنه لا يحاسب إن أحسن فيها أو أخطأ لكن حذار من منعه من الصلاة فإن الروح تسكن للصلاة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ ) رواه أبوداود والترمذي والنسائي فمرض الزهايمر يدخل في باب ذهاب العقل فيرتفع عنه التكليف في حال فقدانه التمييز في معنى الطهارة والصلاة وأوقاتها فإذا استطاع التمييز في بعض الأوقات يجب على أولاده تنبيهه أما إذا لمسوا منه عدم التمييز فلا يجب