قال تعالى : " وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا .. " 3 سورة هود هذه الآية نتيجة الاستغفار وعد من الله تعالى في الاستمتاع بالدنيا وزينتها
وقال تعالى :" وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ .. " 52 سورة هود وهذه الآية تبين نتيجة الاستغفار الخيرات من السماء والقوة في الحياة
وقال تعالى : " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) " سورة نوح
فهذه الآيات وغيرها تبين نتئج الاستغفار أنها مطالب الإنسان في حياته الدنيا : الاستمتاع خيرات السماء خيرات الأرض الأموال البنين فالقرآن يعلمنا هذه المطالب في حياتنا وربنا سبحانه يعلم حاجتنا إليه وقال ادعوني أستجب لكم فإذا أردنا أي مطالب نتوجه إلى الله تعالى وتحصيلها بحقيقة الاستغفار : الاعتراف بألوهية الرب سبحانه الاعتراف بالذنوب والندم عليها وطلب الستر والعفو وهذه حقيقة الاستغفار يحصل بها العبد ما يريد من المولى سبحانه وتقديم الاستغفار في الدعاء وما نريده : هو الأدب الحقيقي مع الله تعالى وحقيقة العبودية
نعم يجوز ذلك بلا شك ولا شبهة بل ذلك مما ورد في الكتاب والسنة فالاستغفار هو من الأذكار التي تقضى بها الحاجات وتفرج بها الكربات وتستنزل بها الرحمات وتفتح بها أبواب الخيرات والبركات. وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة نوح: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)}. وكانالحسن البصري وهو من كبار التابعين اشتهر بالصلاح والتقوى كلما أتاه أحد يسأله قضاء حاجة مثل الرزق او الزواج او الإنجاب يأمره بالاستغفار وحين سأله رجل في ذلك قال له :لم آتي بشيء من عندي إنما هو كلام ربي وتلا عليه هذه الآية.
" بالاستغفار يغيّر الله ما بالأقدار " . صحيح من يستغفر دائما حتى وإن كان الشيء الذي يطلبه صعب أو بعيد المنال سيتحقق بإذن المولى حتى وإن كان غير مكتوب لك حيث كثرة الاستغفار تتبدل الأقدار كما تتمنى خاصة إن كان لصالحك وفيه الخير لك والله تعلم بذلك.
ان الاستغفار بنية ما بالتأكيد ستتحصل على ما نويت، فقوله تعالى:" فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا". فهذه الآيات تتحدث عن توبة مقابل ما يحتاجه المرء من شؤون دنيا، من تفريج هم ورزق ومال واولاد.
فاجتهد في التوبة فالله عز وجل حين يقبل توبتك ويغفر ذنوبك يفتح عليك الأبواب والسعة، فعلى نيتك في التوبة ترزق وتعطى.