أولاً, قراءة القرآن تعبُّديّة, والجمهور من علماء الأمة أن ثواب القراءة حاصل.
فقد ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه, أنه كان يحضر دفن رجل, ووجد أعمى يقرأ القرآن على القبر وهم يدفنون ذلك الميت, فقال: أسكتوه, فإن هذه بدعة لم ترد, فلما خرج الإمام أحمد حدّثه الأئمة الحفاظ ممن كان معه : ما تقول في فلان؟ قال: مقبول الحديث حسن الحديث. قالوا : ما تقول في فلان ؟ قال : ثقة قالوا: ما تقول في فلان؟ قال : ثقة فقال له الحافظ : حدثني فلان عن فلان عن فلان وذكرهم جميعا, أن عبد الله بن عمر, أوصى أن يُقرأ القرآن على قبره عند وفاته.
ونقول وبالله التوفيق, ولا يُحتج بقول قائل وهو يعتمد الحديث الصحيح الذي رواه مسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث..."
نقول نعم انقطع عمله هو وليس عمل الناس له, ففي الحديث الذي رواه البخاري 1513, ومسلم 3238, عندما سأل صحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم " أأحج عن أبي ؟, قال : حجّ عن أبيك" وعندما سألت صحابية رسول الله " أأحج عن أمي؟ قال : حجي عن أمك" أم كيف نصلي صلاة الجنازة وهي سنة مؤكدة, وهي بعد موت صاحبها
ونقيس قراءة القرآن بهذه الأعمال.
والله أعلم