إن القلب أمانة كما الجسد وإن حفظه بذكر الله يعكس طمأنينة على الجسد كله ومما لاشك فيه أن للجسد رغبات وللنفس رغبات وللروح رغبات ، وإن أعطيت الروح رغبتها وغذيت بذكر الله تبعتها النفس وسائر الجسد . لكن نحن نبدأ بالجسد ثم النفس ثم الروح من أسفل إلى أعلى فتتحكم الصفات الأرضية وتستجيب لها النفس موافقة ، وهذه التخيلات موجودة فعلا عند الكثيرين لكن تمنيها شيء آخر فهو من باطن الإثم لأن الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس . ويجب توجيه هذا التمني للواقع بالسعي للإرتباط الشرعي فهو تحول من شبهة الحرام إلى يقين الحلال وإن المجتمع كله مسؤول عن تأخر سن الزواج وعن تعطيل هذه السنة النبوية التي تحصن المجتمع من اعتماد الأمور الغير شرعية كالتخيل والعيش مع الأحلام.