العيد يوم فرح وسرور للمسلم بما أنعم الله عليه في مواسم الطاعات فيكره فيه الحزن وإن كانت زيارة القبور قد أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ..رواية مسلم وفي رواية للبيهقي .. كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها ترقق القلوب وتدمع العين وتذكر الآخرة ... وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها .. قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وآتاكم ماتوعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد .. رواه مسلم .. وهكذا تجد أخي الكريم أن الزيارة لاوقت محدد لها فكلما اشتدت الدنيا على أحد كانت الزيارة له معينا على حياته وكانت هذه الزيارة بركة لأهل القبور بالدعاء لهم والإستغفار
الأحياء أولى من الأموات في الأعياد خصوصا، فقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان ينطلق بعد صلاة العيد وفي أيام الأعياد الى أهله وزوجاته وأصدقائه وأرحامه عليه الصلاة والسلام، ولا ينطلق فورا للمقبرة حيث أن العيد يوم فرح وابتهاج بتتويج عبادة وانتهاء موسمها وتهنئة المسلمين أنفسهم بذاك الأمر.
من هنا نقول أن مسألة زيارة القبور هي مسألة عامة لها كل الأوقات ، قال النبي عليه الصلاة والسلام فيها بعد ان استقرت عقيدة المسلمين:" كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها" ، ولكن لا يعني ذلك ان نخالف السنة في العيد وننطلق للمقابر بل علينا التوجه لأهلنا وبيوتنا، وأما القبور فنزورها في أيام أخرى أو ما يلي العيد.