لا يمكن لبشر ان يجزم بدخول احد الجنة او النار ، فالجنة و النار بيد الله وحده هو الذى يقرر من يدخل الجنة و من يدخل النار فالله حكم اخر غير حكم البشر ، فمن الممكن ان يكون هناك مسلم و لكن يعامل الناس بالسوء و يؤذى غيره و اخلاقه غير حميدة فهو بذلك فير تقى و هناك من يدخل الجنة لعمل طيب قام به مثل اطعام حيوان و الرفق به
قال تعالى :" وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15) " سورة الإسراء
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". رواه مسلم
وجمهور أهل العلم عن مصير من لم يبلغه الإسلام ولم يسمع عن النبي أنه من الناجين يوم القيامة مهما كانت صفته مشركا أو يهوديا أو نصرانيا أو أي ملة أو ليس له ديانة وكذلك الأصم الأبكم والشيخ الخرف والأطفال وغيرهم ولا يجوز لأحد أن يجزم لأحد بجنة أو نار لأنه من علم الله تعالى الغيبي الخاص به وهناك بعض الأحاديث بامتحانهم واختبارهم يوم القيامة لتحديد مصيرهم
إن دخول الجنة او عدمه هو من اختصاص مالك الحنة والنار وهو الله عز وجل، ومن يقول أن فلانا للجنة وفلان للنار فقد تألى على الله.
فالمؤمن من أي دين يؤمن بقلبه إيمانا راسخا أن الله واحد ،ويعبده وحده ، وخصوصا في مرحلة ما قبل مجيء محمد بدين ربه العظيم فهو بالطبع ممن أخبر عنهم مالك الجنة الله عز وجل أنه من أهلها.
وبالمقابل فليس كل من سجل اسمه مسلما سيدخل الجنة ايضا ، بل هي سلعة تحتاج عملا وليس كل المسلمين يعملون ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:" الا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
والجنة سلعة لمن يعمل بما أمر الله به ، فقد قال تعالى:" إن الدسن عند الله الاسلام"، وقال ايضا جل جلاله:" ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه".