لقد خاطب الله تعالى الأرواح كلها حين جمع كل ذرية آدم عليه السلام التي أخرجها من ظهره في وادي النعمان ببطن مكة ووضعها في قبضته قبضة الرحمن وخاطبهم: {ألست بربكم؟ قالوا بلى..} وكان هذا الخطاب الإلهي للأرواح خطابا مباشرا بلا واسطة كفاحا جهارا نهارا. وقد التذت الروح بسماع هذا الخطاب وما زالت تحن وتشتاق إلى أنس ذلك الخطاب وإلى قدس ذلكم الجناب..لذلك تطرب الروح كلما سمعت صوتا عذبا جميلا لأنه يذكرها بجمال ذلك الخطاب وتحن وتئن كلما سمعت من يذكرها بالله المحبوب الأبدي السرمدي جل جلاله..فالروح نور من نور الله وسر من أسرار الله ونفخة إلهية قد شرفنا بها الله.