في الأزمنة السابقة كان الناس في عرضة للأسر بعد المعارك وكان المنتصر يعرض ما أسره للبيع في سوق العبيد وكل الأمم السابقة كانت تمارس هذا النوع من الفعل ومن ضمنهم العرب وعندما جاء الإسلام كان فرجا للعبيد .. فأمر رسول الله أن يطعم العبد مما يأكل سيده ويلبسه مما يلبس ويعينه على عمله. وجاءت الآيات في تحديد كفارة الذنوب بأن يعتق عبدا كل حسب مخالفته وجاء قانون المكاتبة الذي فتح الطريق واسعا لتحرير العبيد أما الجارية فإن أصبحت أما تصبح حرة وتسمى أم ولد .. ومع ذلك بقي سوق العبيد والجواري مستمرا حتى اجتمع السلطان العثماني وملك النمسا وقررا وقف العبودية في المناطق الخاضعة لهما .. وذلك قبل الثورة الفرنسية بسنوات ثم أقرت حكومة الثورة الفرنسية إلغاء الإستعباد وتبعتها بقية الدول على فترات متباعدة والحكم اليوم باتخاذ الجواري محرم قطعا لأن الناس كلهم أحرار لكن يبقى هذا الحكم معلقا .. فإن عاود الغرب ليأسر من المسلمين .. كانت المعاملة بالمثل .. وهو محرم ما التزم به الناس جميعا.
إن الجواري والعبيد بعد نزول آية رقم ٤ من سورة القتال (سورة محمد) توقفت وحرمت، وأصبح التعامل مع الأسرى وأي شخص من المعادين على سبيل الأسر، وأما غير المعادي وغير المحارب فلا يحق لك أصلا أسره ولا حبسه ولا قتاله.
حيث كان سابقا يتم أسر الرجال والنساء في المعارك واعتبارهم عبيدا وجوار، والآن بعد نزول هذه الآية الكريمة حرم العبيد والاماء واعتبارهم أحرارا يعاملون كأناس أحرار ،لكن يعاملوا معاملة اسرى الحرب، فإما ان يفتدوا انفسهم بمبادلة اسرى او دفع نقود، او التمنن عليهم باطلاق سراحهم. قال تعالى:"فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ".