وصية الأنبياء والرسل واحدة ، وهي الدعوة إلى الله واتباع كتبه إلى ما فيه خير الخلق وما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، وإن كل شريعة سابقة جاءت لقوم بذاتهم فبينت لهم أحكام دينهم ورسمت لهم طريق الحق . وجاءت الرسالة المحمدية خاتمة الرسالات فأكملت ماجاء قبلها وكان البيان الإلهي : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾. والعود لسيدنا موسى عليه السلام فقد خاطبه ربه : ﴿ يا موسى إني اصطفيتك برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ﴾ الأعراف ،، ولنسمع وصية موسى لأخيه هارون عليهما السلام : ﴿ وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ﴾ الأعراف ،، ونرى أنه عليه السلام اختصر وصيته بأمرين اثنين : *الإصلاح *وترك سبيل المفسدين ورغم أن الألواح حوت تفصيل كل شيء إلا أنها تبقى كلاما دون تطبيق وهنا يأتي دور المصلحين الذين يوجهون الناس إلى كلام ربهم وحسن اتباعه .