لم يتم تخيير أحد منا حول مجيئه لهذه الحياة من عدمه، فنحنُ قد أتينا إلى هذه الحياة بشكل إجباري، ولهذا لا بد أن ندرك بأننا جئنا ووُضِعنا تحت غايات وأهداف وأنه ليس بمحض اختيارنا، فمن بين تلك الغايات التي لأجلها نعيش، أنه لا بد من استحضار غاية روحانية إيمانية وهي أن الله - تعالى- قد أتى بنا إلى هذه الدنيا لنعبده وحده ولنتفكر في مدى عظمته وإبداعه في خلقه، أيضاً غاية حياتية إنسانية ومفادها أن الفرد منا يعيش حياة واحدة فلا بد أن يسعى للاستمتاع بهذه الحياة وبملذاتها من كل ما لذَّ وطاب فيها وفق الطرق المشروعة، أيضاً من الغايات التي من أجلها نعيش الحياة هي التعلم والارتقاء بالنفس والنهوض من وحل الجهل والغيّ.
نحن نعيش في هذه الدنيا لتأدية الرسالة الدينية التي بعثنا من أجلها في الحياة أن نعبد الله ونحسن له ونتقيه في جميع أمورنا ونقوم بإعداد أنفسنا لاستقبال الأخرة لذلك بعثنا في الحياة لتقديم امتحان نتيجته نعرفها بالأخرة نعيش بهذه الدنيا من أجل العمل وتحمل المسؤولية ونقوم بتقديم الأعمال الصالحة وأن نتزوج وننتج نسلاً ونربيه على الأخلاق الحميدة فهذه الدنيا لها طعمان وأنت بيدك تختار ما يكون طعم حياتك فإذا قمت باختيار الطريق الصحيح المستقيم في الحياة سيكون طعم حياتك جميل أما إذا مسيت وراء الشر وانعوجت عم استقامة الطريق ستنال الغضب والمرار في حياتك ونحن في هذه الحياة لا نأخذ معنا سوى عملنا الصالح فقط