الصيام هو ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو فريضة على كل مسلم بالغ، عاقل، مقيم، لا يعاني من أي مانع من موانع الصيام المعروفة. والصيام المفروض في الإسلام يبدأ من الفجر حتى المغرب. في حال أراد المرء أن يمارسه كأسلوب حياة بهذه الصورة فسيجد الكثير من المشقة التي ستحول بينه وبين نجاحه بهذا السعي. لكن الصيام يأتي بصور أخرى لا علاقة لها بالصيام الشرعي كالصيام العكسي الذي أثبت فوائده فيما يتعلق بسعي المرء لخسارة الوزن. فهذا الصيام يتطلب من المرء عدم تناول الطعام مدة 16 ساعة تبدأ مثلا من السادسة مساء ويستمر حتى العاشرة من صباح اليوم التالي. فبهذه الكيفية يمكن تبني الصيام العكسي كأسلوب حياة.
برأي مفهوم الصيام يختلف من شخص لاَخر ،فالأصل بالصيام لغةً الامتناع عن شيئ معين، فلا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام والشراب . وبدين الإسلام يعتبر الصيام صياماً عند الامتناع عن المفطرات وأيضاً بالامتناع عن فعل المعاصي والذنوب ، ف الله سبحانه غني عن صيامنا بامتناعنا فقط عن الأكل والشرب . فعند ممارسة الصيام كأسلوب حياة عليك أن تحدد أولاً مفهوم الصيام عندك فإن كان فقط الامتناع عن الطعام دون النية بأنها عبادة فبهذه الحالة نطلق عليه أحد أنواع الأنظمة الغذائية للحفاظ على صحة الجسم كالذي يطلق عليه (نظام الصيام المتقطع ). أما إذا كان مفهوم الصيام عندك الامتناع عن الطعام (المفطرات) بنية العبادة والامتناع عن فعل المعاصي في حياتك اليومية فهذا أفضل أساليب الحياة لما في ذلك من اَثار إيجابية : أولا : تصبح نفسك مطمئنة وسعيدة وراضية . ثانياً : سترى نتيجته على المجتمع الذي من حولك فستزيد ثقة الناس بك . ثالثاً : تأثيره على صحتك فالصيام يؤثر بشكل إيجابي على صحة الإنسان اذا تم دون إسراف بتناول الطعام والتنويع بإحتياجات الجسم من مواد غذائية ويفضل صيام يوم وإفطار يوم. قال رسول الله :(أحبُّ الصِّيامِ إلى اللَّهِ صيامُ داودَ علَيهِ السَّلامُ ، كانَ يَصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا ) رابعاً: وهذه أهم فائدة النيل برضوان الله سبحانه وتعالى ودخول جنته من باب الريان. قال رسول الله (ص) :(فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان، لا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائمُون).