المادة الفعالة أو التركيبة الواحدة تتواجد بعدة أشكال صيدلانية والهدف من هذا الموضوع أن كل شكل صيلاني يُناسب حالة مرضية مُعينة بمعنى أنه من المُمكن أن توجد بتركيبة مُعسنة يرغب الشخص على إستخدامها بشكل موضعي فقط من أجل علاج تحسس أو طفح جلدي مُحدد حيث يتم تصنيعها على شكل كريم أما إذا أردنا علاجها داخلياً يتم علاجها على شكل أقراص، كما أن الأشكال الصيدلانية تتنوع للتناسب جميع الأعمار حيث قد تتواجد على أشكال التحاميل من أجل أن تتناسب مع الأطفال.
عادةً ما تتواجد العديد من الأدوية على أشكال صيدلانيّة مختلفة، والتي تحتوي على نفس المادّة الفعّالة، وتسمّى هذه الأشكال dosage forms وهناك العديد من الأسباب لتواجدها
مثلًا هناك أدوية توجد على شكل أقراص دوائيّة وعلى شكل شراب أيضًا من أجل الاستخدام في الأطفال الغير قادرين على ابتلاع الأقراص، منها أدوية علاج الحساسيّة و العديد من المضادّات الحيويّة.
قد يكون السبب مرتبطًا بالدواء نفسه فهناك أدوية كالأنسولين لا تعطى إلا على شكل حقن، لأنها تتكسّر في المعدة في حال اعطائها فمويًا
قد يرتبط السبب بالتأثير الدوائي المطلوب، فبخاخات الأنف تؤثّر تحديدًا على منطقة تجويف الأنف، والأدوية التي تعطى كبخاخات فم تساعد في سرعة وصول الدواء إلى الدم وهكذا.
سبب تعدد الأشكال الدوائية لنفس المادة الفعالة ، يعود الي تعدد الشركات والمصانع والهيئات التي تصنع الأدوية ، حيث تختص وتنفرد كل مؤسسة دوائية بلوائحها الخاصة وضوابطها في الأسماء ، ويعود أيضا تعدد الأشكال الي أسباب تجارية ، وتسويقية ، بهدف التميز والتنافس بين الشركات المصنعة علي المنتج الأفضل بإستخدام الأشكال والأسماء .
تعدد الأشكال الصيدلانية لنفس المادة الدوائية الفعّالة، يتوافق ما يتطلبه المكان المستهدف بالعلاج الجسم، وبالتالي ستتغير التركيبة الفيزيائية والكيميائية لتضمن وصول المادة الفعالة للمنطقة المطلوبة.
تتعدَّد الأشكال الصيدلانية للمركبات الدوائية لعدة أسباب، فمثلًا تُستخدم بعض الأدوية لعلاج التهاب العين التحسُّسي، والتحسُّس الأنفي، لذا فيُفضَل تواجدها على شكل قطرات عينية، أو بخاخات أنفية اعتمادًا عى الاضطراب الذي يستدعي استخدامها، كما ومن المُمكِّن تواجدها على شكل كريمات موضعية لعلاج الالتهاب الجلدي، أو حبوب فموية لعلاج الحالات التحسُّسية في أماكن أخرى من الجسم، او الحالات الأكثر شدّة، كما وتتعدَّد الأشكال الصيدلانية اعتمادًا على الخصائص الحركية للدواء واستقراه الكيمائي، فمثلًا لا تُمتَص بعض الأدوية عبر جدار الجهاز الهضمي، أو أنَّها تتكسر إذا ما أُخذت عبر الفم نتيجة لتحللها في الجهاز الهضمي، الأمر الذي يستدعي إعطائها عبر الحقن، فمثًلا يتحلل الأنسولين قبل الوصول إلى الدم إذا ما أّخذ عبر الفم لذا فيجب إعطائه عن طريق الحقن، وفي الحقيقة يتوفر الدواء ذاته أحيانًا بعدة أشكال صيدلانية، فمثلًا يتواجد البارسيتامول (المادة الدوائية في دواء البنادول) على شكل حبوب للبالغين، أو على شكل شرابات فموية وتحاميل للأطفال والأشخاص البالغين الذين لا يستطيعون تناول الحبوب الفموية، كما ويوجد على شكل محاليل للحقن الورديدي في حال عدم استطاعة المريض تناول الأدوية الفموية، او الحالات التي تتطلب مفعولًا أسرع للدواء. وفي الحقيقة تختلف أيضًا خصائص الكبسولات الفموية عن الحبوب الفموية، وخصائص المرهم عن الكريم عن اللوشن، وهكذا، فلكلٍ خصائصه التي تستدعي استخدامه في حالات معينة.