يوصف مرض السكري Diabetis Mellitus على أنه من الأمراض المزمنة وذلك بسبب عدم قدرة خلايا البنكرياس المفرزة للأنسولين على افرازه حيث يكون هذا العجز في الخلايا عجزا دائما لا يمكن استرجاعه، كما أن حساسية خلايا الجسم المختلفة للأنسولين تكون أقل من حساسبة خلايا الشخص السليم وبالتالي فإن هذا النقص في حساسية الخلايا يعتبر أيضا نقصا مزمنا، اي انه لا يمكن استعادته للوضع الطبيعي الا باستخدام الأدوية، وبالتالي فإن هذه الأدوية ستستخدم على مدار حياة الشخص كاملة، لهذا السبب فإنه يعتبر من الأمراض المزمنة
مرض السكري يصيب المريض لمجموعة من الاسباب على حسب نوع مرض السكري فقد يحصل بسبب حدوث مقاومة للانسولين في خلايا الجسم بسبب تراكم الدهون و بسبب زيادة الوزن المفرطة و قد يحدث كأحد الأمراض المناعية الذاتية (في النوع الأول من السكري) حيث يهاجم فيها الجسم خلايا البنكرياس التي تنتنج الانسولين وفي انواع مرض السكري (النوع الأول و النوع الثاني) مهما كان السبب يؤدي المرض إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم و تكون هذه الحالة مزمنة و تحتاج إلى العلاج المستمر حيث ان التوقف عن أخذ الادوية يؤدي الى ارتفاع مباشر في السكر بسبب تلف خلايا البنكرياس الدائم او بسبب خلل في استجابة الخلايا للأنسولين .
يوصف مرض السكري بأنه مرض مزمن ، لأنه لا يمكن علاجه بشكل نهائي ، إذا ان العلاج يقتصر على الأعراض ومنع حدوث أي مضاعفات للمرض ، وسبب مرض السكري يعتمد على النوع فهناك السكري من النوع الاول والذي يكون سببه غالبا وراثي ، بحيث تؤدي طفرة جينية إلى حدوث اضطرابات مناعية ، تعمل على اتلاف خلايا البنكرياس المسؤولة عن تصنيع الانسولين الذي ينظم مستويات السكر في الدم .
أما النوع الثاني من السكري فغالبا ما يكون سببه مقاومة خلايا الجسم للإنسولين بحيث أن هناك العديد من العوامل البيئية التي تساهم في حدوثه مثل السمنة المفرطة ، وتناول نظام غدائي مليئ بالسكريات والنشويات وغيرها من العوامل التي يمكن أن تكون مساهمه في ذلك .
لا يوجد شفاء تام يمكّن المصاب من وقف الأدوية عند الإصابة بالسكري وهذا ما يفسر اعتباره مرض مزمن ، حتى وإن كانت نتائج قياس مستوى السكر في الدم ضمن المستوى المطلوب لا يعتبر ذلك شفاء من المرض وإنما سيطرة عليه بما يكفي لتأخير حدوث المضاعفات المستقبلية أو منع حدوثها كليًّا ، بالتالي على المصاب التعايش مع المرض، الالتزام بالأدوية والفحوصات الدوية، واتباع نظام غذائي صحي بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري.