صاحب فكرة وضع حركات اللغة العربية هو أبو الأسود الدؤلي. جاءت تلك الفكرة بعد أن كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن أبيه وهو والي البصرة بأن يرسل ابنه عبيد الله ولما وصل الى معاوية وجده يلحن في الكلام. فأرسل زياد بن ابيه إلى ابو الاسود الدؤلي ليبحثا عن طريقة لوضع حركات على الحروف حتى لا تسقط اللغة. فجلس ابو الاسود الدؤلي مع كاتبه يحرك في شفتاه وعلى حسب حركة الشفاه كان يضع الحركة إما فوق الحرف أو تحته أو وضع ضمه عليه. حيث كان يقول لكاتبه (اذا رأيتني افتح شفتي فضع نقطة فوق الحرف، وإذا كسرت ضع نقطة اسفل الحرف، واذا ضممت فضع النقطة بين يدي الحرف، وعند الغنة ضع نقطتين). ثم بعد ذلك تطورت الحركات على يد العلماء المسلمين وخصوصا الفراهيدي وأصبح هناك التنوين وغيرها من الحركات الاخرى.
إنه عالم اللغة والنحو أبو الأسود الدؤلي كذلك وضع النقاط على الحروف العربية أيضا وأكمل مسيرة تطوير اللغة العربية بعد الدؤلي العديد من العلماء واللغويين لا سيما الخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علم العروض. يذكر أن أبو الأسود الدؤلي وضع أربع حركات وهب الفتحة والضمة والكسرة والسكون.