بعث الله سيدنا يونس الى قومه لهدايتهم عن عبادة الاصنام و توجيههم لعبادة الله الواحد لا شريك له ولكنهم لم يصدقوه ولم يقبلوا دعوته للهدايا
فشعر سيدنا يونس بالاحباط لعدم استجابتهم له و تركهم و توجه مع قافلة بالسفينة و عند سيرها فى البحر اهتزت و تمايلت فاتفقوا على ان يلقى احدهم فى البحر للحفاظ على السفينة فقاموا بالاقتراع فجاء اسم سيدنا يونس فعادوها ثلاث مرات و فى كل مرة يظهر اسم سيدنا يونس فالقى بنفسه فى البحر
فامر الله عز وجل حوتا بان يبتلعه و ظل فى بطن الحوت ثلاث ايام يذكر الله و يتعبد و يقول لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين..
سيدنا يونس عليه السلام من أنبياء الله الذين قد وردت أسماؤهم وقصصهم في القرآن الكريم. وقد دعا قومه إلى عبادة الله تعالى أكثر من ثلاثين عاما فلم يستجيبوا له ولم يؤمنوا به فغضب وتركهم ويأس من دعوتهم. وركب البحر في سفينة مع نفرٍ من المسافرين، فلمّا خرج من البلدة بدأت بوادر العذاب تظهر في السماء في السحب السوداء فخاف القوم وتابوا لى الله وبحثوا عن يونس ليهديهم إلى عبادة الله فلم يجدوه. وأثناء سفره في البحر أخذ المركب يهتز وسط الأمواج وكان لا بد من إلقاء أحد الركاب حتى لا يغرق المركب بهم، فاقترعوا ثلاث مرات وفي كل مرة كان يخرج سهم يونس عليه السلام فألقى نفسه في البحر ، فبعث الله حوتا فالتقمهُ،فظنَّ يونس أنه سيموت لكنه بقي على قيد الحياة في بطن الحوت ولم يمسسه أي سوء فسجد شاكرا لله وأخذ يسبّح الله قائلا: لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين. فأوحى الله للحوت أن يلفظهُ إلى الشاطىء وأنبت عليه شجرةً من يقطين كي تداويه مما أصابه وهكذا نجّاه الله وتاب عليه وأرسله إلى قومه فآمنوا كلهم به. قال تعالى:{ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ*فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.
يونس نبي الله الذي بعثه إلى هداية قومه لعبادة الله عز وجل وقد آذوه ولم يصبر على أذاهم ولم يستجب منهم له أحد فترك عنه هذا الأمر وقرر أن يغادر قومه فتوجه إلى البحر وركب سفينة للمسافرين قاصدا السفر والخلوة بنفسه عن هذا القوم. وهم في السفينة قد اختل توازنها وأوشكت على الغرق فأراد قبطانها أن يحفظ توازنها بإنزال أحد المسافرين لكي ينجو الراكبين بأرواحهم ووقعت القرعة على سيدنا يونس عليه السلام فنزل إلى السفينة من البحر وشاء الله للحوت أن يلتقمه في بطنه ويقذف به إلى الشاطئ.