المقصود بكلمة سبعين خريفا أي سبعين سنة، حيث يمر الخريف كل سنة مرة، ف (سبعين خريفا) أي سبعين سنة.
وهذا اللفظ ورد في بعض أحاديث محمد عليه الصلاة والسلام حين كان يصف النار أحيانا فيقول:" إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في جهنم سبعين خريفا".
وهذا كله تحذير للناس وتبيان لهم عن مدى عمق النار وسفلية دركاتها، حيث إن النار عميقة جدا.
فكما الجنة درجات، فالنار دركات ومعنى دركات أي طبقات تحت الارض .
فالحذر الحذر من جهنم ونارها وعمقها في أسفل السافلين.
من الأساليب القرآنية حمل المؤمن على جناحي الخوف والرجاء وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما يصف نعيم الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل ومنها ما يصف النار وما يقرب إليها من قول او عمل. لكن هناك أمور قد لا يلتفت لها المسلم تكون سببا في دخوله النار . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (رب كلمة ) وهنا التحذير من اللسان ومنطوقه (لا يلقي لها بالا ) كقول زور أو مغيبة أو نميمة أو إفساد بين الناس وهتك أسرارهم وككفر باطن (تهوي به في النار سبعين خريفا ) وهذا وصف هائل فكم هي المسافة التي يقطعها جسم هاو مدة سبعين عاما وكل ذلك ضمن دائرة النار فكم هو عمقها إذن إن التفكر في هذا العذاب الذي ينتظر من أفلت لسانه من عقاله أن يربط الإنسان على لسانه وأن لا يستعمله إلا بذكر الله وإصلاح بين الناس.