عمر الطفولة هو عمر اللعب والذكاء الحركي وحب الاستكشاف والتجربة والفضول والسؤال؛ وبالتالي إذا كان نظام المدرسة او التعليم يتوافق مع طبيعة عمره سيحب الدراسة من غير جهد.. أما إذا كان النظام تلقيني وفيه حشو معلومات فهنا تكمن المشكلة فهذا يخالف طبيعته.
والحل هنا: البحث عن مدرسة لا تطبق الاسلوب التلقيني في التدريس بل تستخدم الاسلوب العملي لايصال المعلومة وتطوير شخصية الطفل ومراعاة خصوصيته.. وإن لم تجد أو أنك لا تقدر على تحمل تكاليف المدرسة فعليك أن تعوض الطفل في البيت او في الحديقة أو في مراكز الطفولة والتدريب والتعليم .. مثلاً في عمان الأردن يوجد
متحف الأطفال يقوم شهرياً بإعداد برنامج أنشطة مناسبة لكافة الاعمار ويوجد فيه اشتراك سنوي، وكذلك
مكتبة درب المعرفة/مكتبة عبد الحميد شومان تقوم بعمل انشطة يومية للاطفال ضمن برنامج شهري وهي مجانية ومتاحة للجميع، وغيرها الكثير من المرافق..ويمكن أيضاً ان يذهب للمرافق الرياضية المتاحة.
المهم.. سيحب طفلك هذه المرافق وستعزز عنده حب العلم كثيرا وبعد فترة سيكوّن له مجتمع في هذه المرافق الممتعة وسيكون لديه انتماء لها.. هنا يأتي الذكاء لدى الأهل بأن يجعل هذه المرافق كنظام مكافآت ويربطها بدراسته كأن يخبر الأب طفله "في حال انهيت دراستك مبكراً سنذهب إلى متحف الأطفال أما إن لم تُنهِ دراستك في الوقت المحدد سوف يغلق المتحف ابوابه السادسة وما رح نلحقه" ستجد حينها طفلك يركض إلى شنتته لينهي دراسته المدرسية... وبنفس الوقت يذهب الى مرافق تعزز لديه حب العلم والاستكشاف أو النمو والذكاء الحركي لديه أو كليهما.
بالمجمل.. برأيي التحفيز والتحبيب بالدراسة هي الحل الوحيد لزرع حب الدراسة عند الطفل.. وكل طفل له مفتاح التحفيز الخاص فمنهم حبة كاندي تحفزه ومنهم دورة تايكواندو تحفزه ومنهم زيارة ابن الجيران تحفزه وغيره.. واجعله يكتشف اهمية الدراسة بنفسه حين يجرب معنى العلم والاستكشاف الفعلي وليس التلقيني.
واخيرا.. الاجهزة الالكترونية موبايل تاب بلايستسشن يجب أن تكون مقننة جداً حتى لا تقتل الذكاء العاطفي والاجتماعي لدى طفلك .. بل قد تقتل حبه للخروج للعالم والبحث والتأمل والاستكشاف فيه.