معظم الرّوايات التي تعرض للآفات والمشكلات الاجتماعيّة وتعالجها تنتمي إلى المدرسة الواقعيّة في الأدب، وهي المدرسة التي تؤمن بأنّ الأدب في جوهره عبارةٌ عن رسالةٍ إصلاحيّة لعطبِ المجتمع -الاقتصاديّ بالدرجة الأولى-، وأنّ وظيفته الأساسيّة تسليط الضّوء على أيّ خللٍ اجتماعيّ وفهمه وتفكيكه، تمهيدًا لمحاولة معالجته وتغييره. من أبرز رموز الاتّجاه الواقعيّ في الأدب الرّوائي العربيّ على سبيل المثال نجيب محفوظ، إذ كتب عددًا من الرّوايات التي نجدها تصبّ في فكرة وصف التناقضات والاختلالات الاجتماعية الكبرى، كالقاهرة الجديدة، وزقاق المدق، والثلاثيّة، والسّراب. يمكن كذلك أن تطّلع على أعمال يوسف إدريس، ومن قبل هؤلاء محمد ومحمود تيمور، ومحمود لاشين، وغيرهم.