لقد جاء شرع الله تعالى ليراعي كل أحوال الإنسان و تميز باليسر و من هذا فقد شرع الله لمن أفطر في رمضان بسبب المرض المرجوا الشفاء منه بالقضاء تعويضا منه على ما فاته من أيام أما إذا كان مريض بمرض مزمن يلازمه ولا يتوقع الشفاء منه أو أن يكون كهلا كبيرا لا يقوى على الصيام فشرع الله له الكفارة و هي إطعام مسكين عن كل يوم أفطر فيه
صوم رمضان ركن من أركان الإسلام الخمسة التي فرضها الله على عباده لتستقيم أنفسهم والصيام في مفهومه الإمساك عن الطعام أو الشراب من طلوع الفجر وحتى مغيب الشمس. ولقد أباح الله عز وجل الإفطار في نهار رمضان للمريض والمسافر والذي لا يقوى على صيام هذا الشهر الفضيل يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز( أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ومن هذه الآية الكريمة تظهر كفارة الإفطار في نهار رمضان للمريض إذ وجب عليه قضاء هذه الأيام التي أفطرها في نهار رمضان عند انتهاء هذا الشهر الفضيل.
وضع الاسلام بعض التراخيص التي من شأنها أن تساهم في التخفيف والتيسير على المسلمين الصائمين في شهر رمضان، حيثُ أباح لبعضهم امكانية الإفطار وعدم إتمام الصيام في حال عدم مقدرتهم على ذلك حيث قال الله - تعالى - " فمن كان مريضاً أو على سفؤٍ فعدّة من أيام أُخَر " ويأتي هذا الترخيص كما قلنا في إطار التخفيف ومراعاة قدرة الأفراد، لكن لم يسقط الصيام عنهم وفي حال انتهاء شهر رمضان يتوجب على أولئك المفطرين سلفا القيام بدفع الكفّارة والتي تتمثل في " إطعام مسكين من أيسر ما يطعم فيه أهله وذلك عن كل يوم قام بالإفطار فيه ".