ورد في الأثر أن الله تعالى اختار من بين السنين عام الفيل الذي ولد فيه الرسول عليه السلام ومن بين الأشهر شهر رمضان ومن بين البشر محمد ومن بين الأيام الجمعه ومن بين الليالي ليلة القدر.
ولكل امر ذكرناه خصوصية عظيمة مفضل على غيره من بقية الامور التي تم مقارنته فيها.
وشهر رمضان من بين الاشهر به فضل منذ الجاهلية فهو شهر معظم عند العرب حتى أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يتفكر في الغار في هذا الشهر وكان ذلك قبل البعثة.
وفيه نزلت اول اية في القران وهي :" اقرأ". -ومعنى اقرا هنا أي تفكر وآمن اي اقرأ وتمعن في الكون ، والخطاب هنا ليس فقط لمحمد بل لامته-. لأن محمدا كان اميا لا يقرأ ولا يكتب وهذا ليدل على صدق مصدر رسالته.
وبما أن أول آية نزلت في رمضان فقد سمي شهر القرآن أي الشهر الذي نزل فيه القران والأحكام العظيمة التي نظمت أمور الناس وبينت الدين العظيم.
وشهر رمضان فيه أعظم ليلة وهي ليلة القدر التي هي خير من الف شهر، اي من يقيمها خير القيام فهي خير من عبادة ٨٣ سنه عبادة صحيحه.
وشهر رمضان شهر الصوم وهذه هي العبادة التي فيها يتجلى الاخلاص الحقيقي حيث انه لا احد يعرف انك صائم الا الله على عكس بقية العبادات كالصلاة والحج فالناس تراك وانت تؤديها.
يقول الله عز وجل ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ) و يقول الله أيضا ( إنا أنزلناه في ليلة القدر و ما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة و الروح فيها سلام هي حتى مطلع الفجر ) دلت الأيات الكريمات على فضل شهر رمضان فمن سبب تشريفه أن به ليلة القدر التي تزيد عن ألف شهر في الأفضلية
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به) وإن دل هذا على شيء يدل على عظم أجر الصائم. وشهر رمضان المبارك هو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن ولأنه شهر الطاعة والمغفرة قد خصه الله لنفسه وجعله أفضل شهور السنة لعظم الأجر والثواب الذي يحمله في أيامه ولأن فيه ليلة هي خير من ألف شهر وهي ليلة القدر.