كل مخلوق له ميزاته وخصائصه وطباعه والله سبحانه وتعالى الخالق الذي هو أعلم بخلقه وما يصلحون له خلق المرأة لتكون سكنا للرجل أي يسكن إليها ويأوي إليها فتسكن نفسه وتهدأ وتطمئن وترتاح من متاعب الدنيا وهمومها وصخبها وضنكها. فهي الزوجة الودودة الرؤوفة وهي الأم الحنونة العطوفة التي تفيض بالحب والحنان والعطاء على من حولها وتعتني بزوجها وأولادها وترعاهم وتتولى شؤون بيتها. فالبيت الآمن الهادئ هو مكانها حيث راحتها وأنسها بربها وحيث تقوم بواجباتها من صلاة وذكر وتلاوة ومن تعهد لشؤون المنزل من طبخ الطعام وإعداد ما يلزم الأولاد والأسرة. في البيت تجد الراحة والسلام وتمضي وقتها فيما فيه منفعة من قراءة وتثقيف لنفسها ومن تعليم لأبنائها ومن تهيئة البيت ليكون مسكنا تحيا فيه مع الأسرة حياة طيبة عذبة. فإذا غابت الأم عن البيت فمن سيرعى الأطفال؟ أنها أعظم مهمة ورسالة مقدسة قد أوكلت إلى المرأة التي هي ليست نصف المجتمع بل هي أساس المجتمع الذي إن صلح انصلح المجتمع كله.
اثبتت المراة عبر العصور قدرتها على القيام بأعمال وتحقيق انجازات هامة حالها حال الرجل، بل انها تفوقت عليه في قدرتها على القيام بمجموعة من الاعمال في آن واحد، فهو تدير بيتها وتربي اولادها وتبدع في عملها في ذات الوقت، بل وتستطيع التميز في عملها بشكل يفوق قدرة الرجل في عمله في كثير من الأحيان.